حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

لما بلغ أبا ذرٍّ مبعثَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمكةَ قال لأخيهِ : اركب إلى هذا الوادي . فاعلم لي علم هذا الرجلِ الذي يزعمُ أنَّهُ يأتيهِ الخبرُ من السماءِ . فاسمع من قولِه ثم ائتني . فانطلق الآخرُ حتى قَدِمَ مكةَ . وسمع من قولِه . ثم رجع إلى أبي ذرٍّ فقال : رأيتُه يأمرُ بمكارمِ الأخلاقِ . وكلامًا ما هو بالشِّعْرِ . فقال : ما شفيتني فيما أردتُ . فتزوَّدَ وحمل شَنَّةً لهُ ، فيها ماءٌ . حتى قدم مكةَ . فأتى المسجدَ فالتمس النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا يعرفُه . وكره أن يسأل عنه . حتى أدركَه - يعني الليلَ - فاضطجع . فرآهُ عليٌّ فعرف أنَّهُ غريبٌ . فلما رآهُ تَبِعَه . فلم يسأل واحدٌ منهما صاحبَه عن شئٍ . حتى أصبحَ ثم احتمل قريبتَه وزادَه إلى المسجدِ . فظلَّ ذلك اليومَ . ولا يرى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . حتى أمسى . فعاد إلى مضجعَه . فمرَّ بهِ عليٌّ . فقال : ما أنَّى للرجلِ أن يعلم منزلَه ؟ فأقامَه . فذهب بهِ معَه . ولا يسألُ واحدٌ منهما صاحبَه عن شئٍ . حتى إذا كان يومَ الثالثِ فعل مثلَ ذلك . فأقامَه عليٌّ معَه . ثم قال له : ألا تُحدثني ؟ ما الذي أقدمك هذا البلدَ ؟ قال : إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا لَتُرْشِدُني . فعلتُ . ففعل . فأخبرَه . فقال : فإنَّهُ حقٌّ . وهو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فإذا أصبحتَ فاتَّبِعْني . فإني إن رأيتُ شيئًا أخافُ عليك ، قمتُ كأني أُريقُ الماءَ . فإن مضيتُ فاتَّبِعْني حتى تدخلَ مدخلي . ففعل . فانطلق يقفُوهُ . حتى دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ودخل معَه . فسمع من قولِه . وأسلم مكانَه . فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " ارجع إلى قومك فأخبِرْهم حتى يأتيك أمري " . فقال : والذي نفسي بيدِه ! لأصرخَنَّ بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجدَ . فنادى بأعلى صوتِه : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ . وثار القومُ فضربوه حتى أضجعوهُ . فأتى العباسُ فأكبَّ عليهِ . فقال : ويلكم ! ألستم تعلمون أنَّهُ من غفارٍ . وأنَّ طريقَ تجارتكم إلى الشامِ عليهم . فأنقذَه منهم . ثم عاد من الغدِ بمثلِها . وثاروا إليهِ فضربوهُ . فأكبَّ عليهِ العباسُ فأنقذَه .

معلومات الحديث

رواه عبدالله بن عباس ، نقله مسلم في صحيح مسلم وحكم عنه بأنه : صحيح