حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

يقول الله – تبارك وتعالى – لملك الموت : انطلق إلى وليي فأتني به ، فإني قد جربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب ، أئتني به فلأريحنه ، قال : فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة ، معهم أكفان وحنوط من الجنة ، ومعهم ضبائر الريحان ، أصل الريحانة واحد ، وفي رأسها عشرون لونا ، [ لكل ] لون منها ريح سوى ريح صاحبه ، معهم الحرير الأبيض فيه المسك الأذفر ، قال : فيجلس ملك الموت عند رأسه ، وتحفه الملائكة ، ويضع كل منهم يده على عضو من أعضائه ، ويبسط ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر من تحت ذقنه ويفتح له باب إلى الجنة ، وإن نفسه لتعلل عند ذلك بطرف الجنة ، مرة بأزواجها ، ومرة بكسوتها ، ومرة بثمارها ، كما يعلل الصبي أهله إذا بكى ، وإن أزواجه لينهشنه عند ذلك إنتهاشا ، وقال : وتبرز الروح – قال البرساني : تريد الخروج سرعة لما ترى مما تحب – قال : ويقول ملك الموت : اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى سدر مخضود ، وطلح منضود ، وظل ممدود ، وماء مسكوب ، قال : ولملك الموت أشد به لطفا من الوالدة بولدها ؛ يعرف أن ذلك الروح [ حبيبة ] إلى ربه ، فهو يلتمس لطفه تحببا لربه ورضا للرب عنه ، فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين ، قال : وقال الله – تعالى – { الذين تتوفاهم الملآئكة طيبين } وقال عز وجل : { فأما إن كان من المقربين { 88 } فروح وريحان وجنة نعيم } قال : روح من جهد الموت ، وريحان يتلقى به ، وجنة نعيم تقابله ، قال : فإذا قبض ملك الموت روحه ، قال الروح للجسد : جزاك الله عني خيرا ؛ فقد كنت سريعا بي إلى طاعة الله – تعالى – بطيئا بي عن معصية الله – عز وجل – فقد نجيت وأنجيت ، قال : ويقول الجسد للروح مثل ذلك ، قال : وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله – تعالى – فيها ، وكل باب من السماء يصعد منه عمله ، أو ينزل منه رزقه أربعين سنة ، قال : فإذا قبض ملك الموت روحه أقام الخمسمائة من الملائكة عند جسده ، فلا يقبله بنو آدم لشق إلا قلبته الملائكة قبلهم ، [ فحلته بأكفان ] قبل أكفان بني آدم ، وحنوط قبل حنوط بني آدم ، ويقوم من باب بيته إلى باب قبره صفان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار ، قال : فيصيح عند ذلك إبليس صيحة يصعد منها عظام بعض جسده ، ويقول لجنوده : الويل لكم ، خلص هذا العبد منكم ، قال فيقولون : هذا العبد كان معصوما ، قال : فإذا صعد الملك بروحه إلى السماء استقبله جبريل – عليه السلام – في سبعين [ ألفا ] من الملائكة ، كل يأتيه ببشارة من ربه سوى بشارة صاحبه ، قال : فإذا انتهى ملك الموت بروحه إلى العرش خر الروح ساجدا ، فيقول الله – تبارك وتعالى – لملك الموت : انطلق بروح عبدي هذا فضعه في سدر مخضود ، وطلح منضود ، وظل ممدود ، وماء مسكوب ، قال : فإذا وضع في قبره جاءته الصلاة فكانت عن يمينه ، وجاءه الصيام فكان عن يساره ، وجاءه القرآن والذكر فكان عند رأسه ، وجاءه مشيه إلى الصلاة فكان عند رجله ، وجاءه الصبر فكان في ناحية القبر ، قال : فيبعث إليه تعالى عذابا من العذاب فيأتيه عن يمينه ، فتقول الصلاة : وراءك ، والله ما زال دائبا عمره كله ، وإنما استراح الآن حين وضع في قبره ، قال : فيأتيه عن يساره ، فيقول الصيام مثل ذلك ، ثم يأتيه من عند رأسه فيقول القرآن والذكر مثل ذلك ، ثم يأتيه من عند رجليه فيقول مشيه إلى الصلاة مثل ذلك ، قال : فلا يأتيه العذاب من ناحية يلتمس هل يجد مساغا إلا وجد ولي الله – تعالى – قد أخذ جسده ، قال : فيندفع العذاب عند ذلك فيخرج ، ويقول الصبر لسائر الأعمال : أما أنا لم يمنعني أن أباشر أنا بنفسي إلا أني نظرت ما عندكم ، فإن عجزتم كنت أنا صاحبه ، فأما إذا أجزأتم عنه فأنا له ذخر عند الصراط والميزان . قال : ويبعث الله – تعالى – ملكين أبصارهما كالبرق الخاطف ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، وأنيابهما كالصياصي ، وأنفاسهما كاللهب يطآن في أشعارهما ، بين منكب كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا ، قد نزعت [ منهما ] الرأفة والرحمة ، يقال لهما : منكر ونكير ، في يد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها ربيعة ومضر لم يقلوها ، قال : فيقولان له : اجلس ، قال : فيستوي جالسا ، وتقع أكفانه في حقويه ، قال : فيقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ قالوا : يا رسول الله ، ومن يطيق الكلام عند ذلك وأنت تصف من الملكين ما تصف ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء } قال : فيقول : الله ربي وحده لا شريك له ، وديني الإسلام الذي دانت به الملائكة ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، قال : فيقولان : صدقت ، قال : فيدفعان القبر فيوسعانه من بين يديه أربعين ذراعا ، ومن خلفه أربعين ذراعا ، وعن يمينه أربعين ذراعا ، وعن شماله أربعين ذراعا ، ومن عند رأسه أربعين ذراعا ، ومن عند رجليه أربعين ذراعا ، قال : فيوسعان [ مائتي ذراع ] - قال البرساني : وأحسبه قال ( وأربعين ) تحاط به – ثم يقولان له : انظر فوقك ، قال : فينظر فوقه فإذا باب مفتوح إلى الجنة ، فيقولان له : يا ولي الله ، هذا منزلك إذ أطعت الله – تعالى – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنه يصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدا ، ثم يقال له : انظر تحتك ، فينظر تحته فإذا باب مفتوح إلى النار ، فيقولان له : يا ولي الله ، هذا منزلك لو عصيت الله ، آخر ما عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدا ، قال : وقالت عائشة رضي الله عنها : يفتح له سبعة وسبعون بابا إلى الجنة ، يأتيه ريحها وبردها حتى يبعثه الله – تبارك وتعالى

معلومات الحديث

رواه تميم الداري ، نقله ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية وحكم عنه بأنه : غريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا