حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

أيمنع سوادي ودمامة وجهي من دخولي الجنة ؟ قال : والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك وآمنت بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والذي أكرمك بالنبوة لقد شهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله من قبل أن أجلس معك هذا المجلس بثمانية أشهر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك ما للقوم وعليك ما عليهم وأنت أخوهم ، قال : ولقد خطبت إلى عامة من بحضرتك ومن لقيني معك فردني لسوادي ودمامة وجهي ، وإني لفي حسب من قومي بني سليم معروف الآباء ولكن غلب علي سواد أخوالي الموالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل شهد المجلس اليوم عمرو بن وهب ؟ وكان رجلا من ثقيف قريب العهد بالإسلام وكانت فيه صعوبة ، قالوا : لا ، قال : تعرف منزله ؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فاقرع الباب قرعا رقيقا ثم سلم فإذا دخلت فقل : زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاتكم ، وكان له ابنة عاتقة وكان لها حظ من جمال وعقل ، فلما أتى الباب فرحوا وسمعوا لغة عربية فلما رأوا سواده ودمامة وجهه انقبضوا عنه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فتاتكم ، فردوا عليه ردا قبيحا فخرج الرجل وخرجت الفتاة من خدرها وقالت : يا فتى ارجع فإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي لي الله ورسوله وأنت بعلي وأنا زوجتك ، فمضى حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقالت الفتاة لأبيها : يا أبتاه النجاة قبل أن يفضحك الوحي فإن يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجنيه فقد رضيت ما رضي لي الله ورسوله ، فخرج الشيخ حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من أدنى القوم مجلسا فقال : أنت الذي رددت على رسول الله ما رددت ؟ قال : قد فعلت ذلك فأستغفر الله ، وظننا أنه كاذب ، فقد زوجناها إياه فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب إلى صاحبتك فادخل بها ، قال : والذي بعثك بالحق ما أجد شيئا حتى أسأل إخواني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من امرأتك على ثلاثة من المؤمن ، اذهب إلى عثمان بن عفان فخذ منه مائتي درهم ، فأعطاه وزاده ، واذهب إلى علي بن أبي طالب فخذ منه مائة درهم ، فأعطاه وزاده ، واذهب إلى عبد الرحمن بن عوف فخذ منه مائة درهم ، فأعطاه وزاده ، قال : واعلم أنها ليست بسنة جارية ولا فريضة مفروضة فمن شاء فيتزوج عن القليل والكثير ، فبينا هو في السوق ومعه ما يشتريه لزوجته فرح قريرة عيناه ينتظر ما يجهزها به إذ سمع صوتا ينادي يا خيل الله اركبي وأبشري ، فنظر نظرة إلى السماء ثم قال : اللهم إله السماء وإله الأرض ورب محمد لأجعلن هذه الدراهم اليوم فيما يحبه الله ورسوله والمؤمنون ، فانتفض انتفاض الفرس العرق فاشترى سيفا وفرسا ورمحا واشترى جبة وشد عمامته على بطنه فاعتجر ولم ير منه إلا حماليق عينيه حتى وقف على المهاجرين فقالوا : هذا الفارس لا نعرفه ، فقال لهم علي بن أبي طالب : كفوا عن الرجل فلعله ممن طرأ عليكم من قبل البحرين جاء يسألكم عن معالم دينه فأحب أن يواسيكم اليوم بنفسه إذ رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا الفارس الذي لم يأتنا إذا التحمت الكتيبتان ؟ فأقبل يطعن برمحه ويضرب بسيفه قدما قدما إذ قام فرسه ونزل وحسر عن ذراعيه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذراعيه قال سعد ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال : سعد جدك فمازال يطعن برمحه ويضرب بسيفه كل ذلك يقتل الله بطعنة رمحه إذ قالوا : قد صرع سعد ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معنقا نحوه فأتاه فرفع رأسه ووضعه في حجره وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح التراب على وجهه بثوبه وقال : ما أطيب ريحك وأحسن وجهك وأحبك إلى الله ورسوله ، قال : فبكى وضحك ثم أعرض بوجهه ثم قال : ورد الحوض ورب الكعبة ، قال أبو أمامة : بأبي أنت وأمي ما الحوض ؟ قال : حوض أعطانيه ربي عرض ما بين صنعاء إلى بصرى مكلل بالدر والياقوت فيه لآلئ عدد نجوم السماء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، من شرب منه شربة روي لا يظمأ بعدها أبدا ، قالوا : يا رسول الله رأيناك بكيت وضحكت ورأيناك أعرضت بوجهك ، قال : أما بكائي فبكيت شوقا إلى سعد ، وأما ضحكي ففرحت له لمنزلته من الله وكرامته عليه ، وأما إعراضي فإني رأيت أزواجه من الحور العين يبادرن كاشفات سوقهن باديات خلاخيلهن فأعرضت عنهن حياء ، فأمر بسيفه ورمحه وفرسه وما كان له فقال : اذهبوا به إلى زوجته فقولوا لهم : إن الله قد زوجه خيرا من فتاتكم وهذا ميراثه ، والذي نفس محمد بيده إني لأذب عن حوضي كما يذب البعير الأجرب عن الإبل لا يخالطها ، إنه لا يرد على حوضي إلا التقي النقي الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يعطون ما عليهم في عسر

معلومات الحديث

رواه أنس بن مالك ، نقله ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ وحكم عنه بأنه : [فيه] محمد الكلاعي قال ابن عدي : ومحمد هذا منكر الحديث عن الثقات