حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

بعث رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافعٍ عبدُ اللهِ بنُ عتيكٍ وعبدُ الله بنُ عُتْبَةَ في ناسٍ معهم ، فانطلقوا حتى دنَوْا مِن الحِصْنِ ، فقال لهم عبدُ اللهِ بنُ عتيكٍ : امكثوا أنتم حتى أنطلقَ أنا فأنظرَ ، قال : فتلطَّفْتُ أن أدخلَ الحِصْنَ . ففقدوا حمارًا لهم ، قال : فخرجوا بقبَسٍ يطلبونه ، قال فخشيتُ أن أعرفَ ، قال فغطيتُ رأسي كأني أقضي حاجةً ، ثم نادى صاحبُ البابِ ، مَن أرادَ أن يدخُلَ فليدخلْ قبل أن أغلقَه ، فدخلتُ ثم اختبأتُ في مَربطِ حمارٍ عندَ بابِ الحِصْنِ ، فتعشَّوْا عندَ أبي رافعٍ ، وتحدَّثوا حتى ذهبَ ساعةٌمِن الليلِ ، ثم رجعوا إلى بيوتِهم ، فلما هدأَتِ الأصواتُ ، ولا أسمعُ حركةً خرجتُ ، قال : ورأيتُ صاحبَ البابِ ، حيث وضعَ مِفْتاحَ الحِصْنِ في كَوَّةٍ ، فأخذتُه ففتحتُ به بابَ الحِصْنِ ، قال : قلتُ : إن نَذَرَ بي القومُ انطلقتُ على مَهَلٍ ، ثم عَمِدْتُ إلى أبوابِ بيوتِهم ، فغلَّقْتُها عليهم مِن ظاهرٍ ، ثم صَعِدْتُ إلى أبي رافعٍ في سُلَّمٍ ، فإذا البيتُ مظلمٌ قد طُفِئَ سِراجُه ، فلم أدرَ أيَّ الرجلِ ، فقلت : يا أبا رافعٍ ؟ قال : مَن هذا ؟ قال : فعمَدْتُ نحوَ الصوتِ فأضربُه وصاحَ ، فلم تُغْنِ شيئًا ، قال : ثم جئتُ كأني أَغيثُه ، فقلت : ما لك يا أبا رافع ؟ وغيرتُ صوتي ، فقال : ألا أعجبُك لأمِّك الويلُ ! دخلَ عليَّ رجلٌ فضربَني بالسيف . قال : فعَمَدْتُ له أيضا فأضربُه أخرى ، فلم تُغْنِ شيئًا ، فصاحَ وقام أهلُه . قال : ثم جئتُ وغيرتُ صوتي كهيئةِ المغيثِ ، فإذا هو مستلقٍ على ظهره ، فأضعُ السيفَ في بطنِه ، ثم أنكفئُ عليه حتى سمعتُ صوتَ العَظْمِ ، ثم خرجتُ دَهِشًا حتى أتيتُ السُّلَّمَ ، أريدُ أن أنزلَ فأسقطُ منه ، فانخلعَتْ رجلي فعصَبْتُها ، ثم أتيتُ أصحابي أَحْجُلُ ، فقلتُ : انطلقوا فبشروا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأني لا أبرحُ حتى أسمعَ الناعيةَ ، فلما كان وجهُ الصبحِ صَعِدَتِ الناعيةُ ، فقال : أنعى أبا رافعٍ ، قال : فقمتُ أمشي ما بي قَبْلَةٌ ، فأدركتُ أصحابي قبلَ أن يأتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فبشَّرْتُه .

معلومات الحديث

رواه البراء بن عازب ، نقله البخاري في صحيح البخاري وحكم عنه بأنه : [صحيح]