حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

أتيت الشام ، فقيل لي : إن في هذه الكنيسة رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت فإذا أنا بشيخ كبير ، فقلت : أنت رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم ، قلت : حدثني عن ذلك ، قال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك كتب إلى قيصر كتابا وبعث به مع رجل من أصحابه ، يقال له دحية بن خليفة ، فلما قرأ كتابه وضعه معه على السرير وبعث إلى بطارقته ورؤوس أصحابه ، فقال : إن هذا الرجل قد بعث إليكم رسولا وكتب إليكم كتابا يخيركم إحدى ثلاث خلال إما أن تتبعوه على دينه ، أو تقرون له بخراج يجري له عليكم ويقركم على هيئتكم في بلادكم ، أو أن تلقوا إليه بالحرب ، قال : فنخروا نخرة حتى خرج بعضهم من برانسهم ، وقالوا : لا نتبعه على دينه وندع ديننا ودين آبائنا ، ولا نقر له بخراج يجري له علينا ولكنا نلقي إليه بالحرب ، فقال : قد كان ذلك رأيي ولكن كرهت أن أفتات عليكم بأمر حتى أعرضه عليكم ، قال : عباد ، فقلت لابن خثيم : أو ليس قد كان قارب وهم بالإسلام فيما بلغنا ، قال : بلى لولا ما رأى منهم قال فابعثوا لي رجلا أظنه من العرب بعد جوابه ؟ قال : فأتيته وأنا شاب فانطلق بي إليه فكتب جوابه وقال : مهما نسيت من شيء فاحفظ ثلاث خلال انظر إذا هو قرأ كتابي : هل يذكر الليل والنهار ، وهل يذكر كتابه إلي وانظر هل ترى في ظهره علما ؟ قال : فأتيته وهو بتبوك في حلقة من أصحابه فدفعت إليه الكتاب ، فدعا معاوية فقرأ عليها الكتاب ، فلما أتى على قوله دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت إذا جاء الليل فأين النهار ؟ قال : قال : إني كتبت إلى النجاشي كتابا فخرقه فخرقه الله , قال عباد : فقلت لابن خثيم : أوليس قد أسلم النجاشي ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وصلى عليه ؟ قال : فقال : بلى ، ذاك فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان قد عرفهم ابن خثيم جميعا ونسبهم ، وكتبت إلى كسرى كتابا فمزقه فمزقه الله فمزق الملك ، وكتبت إلى قيصر كتابا فأجابني فيه ، فلن يزال الناس يخشون منهم بأسا ما كان في الناس خير ، ثم قال لي : ممن أنت ؟ قلت : من تنوخ ، قال : يا أخا تنوخ هل لك في الإسلام ؟ قلت : لا إني أقبلت من قبل قوم وأنا وهم على دين فلست متبدلا بدينهم حتى أرجع إليهم ، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو تبسم ، قال : فلما قضيت حاجتي وقفت ، فلما وليت دعاني ، فقال : يا أخا تنوخ هلم فامض لما أمرت به ، قال : وقد كنت نسيتها فاستدرت من وراء الحلقة فألقى بردة كانت عليه عن ظهره فرأيت على غضروف منكبيه مثل المحجم الضخم صلى الله عليه وسلم

معلومات الحديث

رواه سعيد بن أبي راشد ، نقله البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة وحكم عنه بأنه : إسناده صحيح