حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال ، ألا وإنه قد أكل الطعام ، ألا إني عاهد إليكم فيه عهدا لم يعهده نبي إلى أمته ، ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط ، ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دري ، معه مثل الجنة والنار ، فالنار روضة خضراء ، والجنة غبراء ذات دخان ، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى ، كلما دخل قرية أنذر أهلها ، وإذا خرجا منها دخل أول أصحاب الدجال ، فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة ؛ حرمتا عليه ، والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله – تعالى – فيقول رجل منهم : والله لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقول له أصحابه : إنا لا ندعك تأتيه ، ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك ، ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه ، فيأبى إلا أن يأتيه ، فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه ما شأنه ، وأين يريد ؟ فيقول : أريد الدجال الكذاب . فيقول : أنت تقول ذلك ، فيكتبون إليه : إنا أخذنا رجلا يقول كذا وكذا ، أفنقتله أم نبعث به إليك ؟ فيقول : أرسلوا به إلي ، فانطلقوا به إليه ، فلما رآه عرفه بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له الدجال : أنت تقول ذلك ، لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقين ، فينادي العبد المؤمن في الناس : يا أيها الناس ، هذا المسيح الكذاب ، فيأمر به ، فمد برجليه ، ثم أمر بحديدة فوضعت على عجز ذنبه فشقه شقين ، ثم قال الدجال لأوليائه : أرأيتم إن أحييت لكم هذا ، ألستم تعلمون أني ربكم ؟ فيقولون : نعم . فيأخذ عصا فيضرب بها إحدى شقيه – أو الصعيد – فاستوى قائما ، فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه ، وأيقنوا به أنه ربهم ، واتبعوه ، فيقول الدجال للعبد المؤمن : ألا تؤمن بي ؟ فقال : أنا الآن أشد بصيرة فيك [ مني ] ، ثم نادى في الناس : يا أيها الناس ، هذا المسيح الكذاب ، من أطاعه فهو في النار ، ومن عصاه فهو في الجنة . فقال الدجال : لتطيعني أو لأذبحنك . فقال : والله لا أطيعك أبدا ، لا أطيعك أبدا ، إنك لأنت الكذاب ، فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه ، لا يسلط عليه إلا مرة واحدة ، فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار ، وهي غبراء ذات دخان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك الرجل أقرب أمتي مني ، وأرفعهم درجة . قال أبو سعيد رضي الله عنه : [ كان يحسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله رضي الله عنه ] قلت : فكيف يهلك ؟ قال : الله أعلم . قلت : إن عيسى ابن مريم – عليهما الصلاة والسلام – هو يهلكه ؟ قال : الله أعلم ، غير أن الله – تعالى – يهلكه ومن معه . قلت : فماذا يكون بعده ؟ قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الناس يغرسون بعده الغروس ، ويتخذون من بعده الأموال . قلت : سبحان الله ، أبعد الدجال ؟ قال : نعم ، فيمكثون في الأرض ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن ، فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضه على بعض فقالوا : إنما بقي من في الحصون ، ومن في السماء ، فيرمون بسهامهم فخرت عليهم منغمرة دما فقالوا : قد استرحتم ممن في السماء ، وبقي من في الحصون ، فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء ، فبينما هم كذلك إذ أرسل الله – تعالى – عليهم نغفا في أعناقهم ، فقصمت أعناقهم ؛ فمال بعضهم على بعض موتى ، فقال رجل [ منهم ] : قتلهم الله رب الكعبة ، قال : إنما يفعلون هذا مخادعة ، فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا ، فقال : افتحوا لي الباب ، فقال أصحابه : لا نفتح . فقال : دلوني بحبل فلما نزل وجدهم موتى ؛ فخرج الناس من حصونهم ، فحدثني أبو سعيد رضي الله عنه : أن مواشيهم جعلها الله – تعالى – لهم حياة يقتضمونها ما يجدون غيرها ، قال : وحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس يغرسون بعدهم الغروس ، ويتخذون الأموال . قال : قلت : سبحان الله ، أبعد يأجوج ومأجوج ؟ قال : نعم ، فبينما هم في تجارتهم إذ نادى مناد من السماء : أتى أمر الله ، ففزع أهل الأرض حين سمعوا الدعوة ، وأقبل بعضهم على بعض ، ثم أقبلوا على تجارتهم وأسواقهم وصناعتهم ، فبينما هم كذلك إذ نودوا مرة أخرى : يا أيها الناس ، أتى أمر الله ، فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا ، وجعل الرجل يفر من غنمه وسلعه قبل الدعوة ، وذهلوا في مواشيهم ، وعند ذلك عطلت العشار ، فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة إذ لقوا الله – تعالى – في ظلل من الغمام ونفخ في الصور فصعق من في السماء ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فمكثوا ما شاء الله . ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم تجيء جهنم لها زفير وشهيق ، ثم ينادى . .

معلومات الحديث

رواه أبو سعيد الخدري ، نقله ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية وحكم عنه بأنه : في سياق هذا [الحديث] بعض مخالفة، وما في الصحيح أصح