حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

خرجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خيبرَ، فسِرْنا ليلًا، فقال رجلٌ منَ القومِ لعامرٍ، يا عامرُ ألا تُسمعُنا من هُنيهاتِكَ ؟ وكان عامرُ رجلًا شاعرًا حدّاءً، فنزل يحدُو بالقومِ يقول : اللهم لولا أنتَ ما اهْتدينا *** ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا . فاغفرْ فداءً لك ما اتَّقيْنا *** وثبتِ الأقدامَ إن لاقيْنا . وألقِينْ سكينةً علينا *** إنا إذا صِيح بنا أَبيْنا . وبالصياحِ عوَّلوا عليْنا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( منْ هذا السائقُ ) . قالوا : عامرُ بنُ الأكوعِ، قال : ( يرحمْهُ اللهُ ) . قال رجلٌ منَ القومِ : وجبتْ يا نبيَّ اللهِ ، لولا أمْتعتنا بهِ ؟ فأتينا خيبرَ فحاصرْناهم حتى أصابتْنا مخمصةٌ شديدةٌ، ثم إنَّ اللهَ تعالى فتَحها عليهِم، فلما أمسى الناسُ مساءَ اليومِ الذي فتُحتْ عليهم، أوقَدوا نيرانًا كثيرةً، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( ما هذهِ النيرانُ ؟ على أي شيءٍ توقدونَ ) . قالوا : على لحمٍ، قال : ( على أيِّ لحمٍ ) . قالوا : لحمِ حمرِ الإنسيةِ، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( أهْريقوها واكسِروها ) . قال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ، أو نُهريقُها ونغسِلُها ؟ قال : ( أوْ ذاكَ ) . فلما تصافَّ القومُ كان سيفُ عمرَ قصيرًا، فتناول بهِ ساقَ يهوديٍّ ليضربَهُ، ويرجعُ ذُبابُ سيفِهِ، فأصاب عينَ ركبةِ عامرٍ فماتَ منهُ، قال : فلما قفَلوا قال سلمةُ : رآني رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو آخذٌ بيدي قال : ( مالكَ ) . قلتُ لهُ : فداكَ أبي وأمي، زعموا أنَّ عامرًا حبطَ عملهُ ؟ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( كذبَ من قالهُ، إنَّ لهُ لأجرَينِ - وجمعَ بينَ إصبعَيهِ - إنهُ لجاهدٌ مجاهدٌ، قلَّ عربيٌّ مشى بها مثلهُ ) . حدثنا قتيبة :حدثنا حاتمٌ، قال:(نشأَ بها ) .

معلومات الحديث

رواه سلمة بن الأكوع ، نقله البخاري في صحيح البخاري وحكم عنه بأنه : [صحيح]