حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

لما احترقَ البيتُ زمنَ يزيدِ بنِ معاويةَ ، حين غزاها أهلُ الشامِ ، فكان من أمرِه ما كان ، تركَه ابنُ الزبيرِ . حتى قَدِمَ الناسُ الموسمَ . يريدُ أن يُجَرِّئَهم ( أو يُحِرِّبَهُم بهم ) على أهلِ الشامِ . فلما صدرَ الناسُ قال : يا أيها الناسُ ! أشيروا عليَّ في الكعبةِ . أنقُضُها ثم أبني بناءها . أو أُصْلِحُ ما هو منها ؟ قال ابنُ عباسٍ : فإني قد فُرِقَ لي رأيٌ فيها . أرى أن تُصْلِحَ ما وهي منها . وتدعَ بيتًا أسلمَ الناسُ عليهِ . وأحجارًا أسلم الناسُ عليها وبُعِثَ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال ابنُ الزبيرِ : لو كان أحدكم احترقَ بيتُه . ما رضيَ حتى يُجِدِّه . فكيف بيتُ ربكم ؟ إني مستخيرٌ ربي ثلاثًا . ثم عازمٌ على أمري . فلما مضى الثلاثَ أجمعَ رأيَه على أن ينقُضَها . فتحاماهُ الناسُ أن ينزلَ ، بأولِ الناسِ يصعدُ فيهِ ، أُمِرَ من السماءِ . حتى صعد رجلٌ فألقى منهُ حجارةً . فلما لم يرَه الناسُ أصابَه شيٌء تتابعوهُ . فنقضوهُ حتى بلغوا بهِ الأرضَ . فجعل ابنُ الزبيرِ أعمدةً . فسُتِرَ عليها الستورُ . حتى ارتفعَ بناؤُه . وقال ابنُ الزبيرِ : إني سمعتُ عائشةَ تقول : إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال " لولا أنَّ الناسَ حديثُ عهدهم بكفرٍ ، وليس عندي من النفقةِ ما يقوى على بنائِه . لكنتُ أدخلتُ فيهِ من الحِجْرِ خمسَ أذرعٍ ، ولجعلتُ لها بابًا يدخلُ الناسُ منهُ ، وبابًا يخرجون منهُ " . قال فأنا اليومَ أجدُ ما أُنْفِقُ . ولستُ أخافُ الناسَ . قال : فزاد فيهِ خمسَ أذرعٍ من الحِجْرِ . حتى أَبْدَى أسًا نظر الناسُ إليهِ . فبنى عليهِ البناءَ . وكان طولُ الكعبةِ ثمانيَ عشرةَ ذراعًا . فلما زاد فيهِ استقصرَه . فزاد في طولِه عشرَ أذرعٍ . وجعل لهُ بابيْنِ : أحدهما يُدخلُ منهُ ، والآخر يُخرجُ منهُ . فلما قُتِلَ ابنُ الزبيرِ كتب الحجاجُ إلى عبدِالملكِ بنِ مروانَ يُخبرُه بذلك . ويُخبرُه أنَّ ابنَ الزبيرِ قد وضع البناءَ على أُسٍّ نظر إليهِ العدولُ من أهلِ مكةَ . فكتب إليهِ عبدُالملكِ : إنَّا لسنا من تلطيخِ ابنِ الزبيرِ في شيٍء . أما ما زاد في طولِه فأَقِرَّه . وأما ما زاد فيهِ من الحِجْرِ فرُدَّهْ إلى بنائِه . وسُدَّ البابَ الذي فتحَه . فنقضَه وأعادَه إلى بنائِه .

معلومات الحديث

رواه عائشة أم المؤمنين ، نقله مسلم في صحيح مسلم وحكم عنه بأنه : صحيح