حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

أن جعفرا – وهو ابن أبي طالب - ، قال : يا نبي الله ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا ، قال : فأذن له فأتى أرض الحبشة . قال : فحدثنا عمرو بن العاص ، أو قال : قال عمرو بن العاص : لما رأيت جعفر وأصحابه آمنين بأرض الحبشة حسدته ، قال : قلت لأستقبلن هذا وأصحابه ، قال : فأتيت النجاشي فقلت : إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد ، وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه القطيعة أبدا أنا ولا أحد أصحابي . قال : اذهب إليه فادعه ، قال : قلت إنه لا يجيء معي فأرسل معي رسولا ، فأتيته وهو بين ظهري أصحابه يحدثهم ، قال : فقال له أجب ، قال : فجئنا إلى الباب فناديت ائذن لعمرو بن العاص ، فرفع صوته : ائذن لحزب الله ، قال : فسمع صوته ، فأذن له قبلي ، قال : فوصف لي عمرو السرير ، قال وقعد جعفر بين يدي السرير وأصحابه حول الوسائد ، قال : قال عمرو : فجئت فلما رأيت مجلسه قعدت بينه وبين السرير فجعلته خلف ظهري ، قال : وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي . قال : قال النجاشي : نخر يا عمرو بن العاص ، أي : تكلم ، قال : فقلت ابن عم هذا بأرضنا ، يزعم أن ليس للناس إله إلا إله واحد ، وإنك والله لئن لم تقتله وأصحابه لا أقطع إليك هذه القطيعة أبدا ، أنا ولا أحد من أصحابي . قال : نخر يا حزب الله ، نخر ، قال : فحمد الله وأثنى عليه ، وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وقال : صدق ، هو ابن عمي ، وأنا على دينه ، قال عمرو : فوالله إني أول ما سمعت التشهد قط إلا يومئذ ، قال بيده هكذا ، ووضع ابن عدي يده على جبينه ، وقال أوه أوه حتى قلت في نفسي العن العبد الحبشي ألا يتكلم ، قال : ثم رفع يده ، فقال : يا جعفر ما يقول في عيسى ؟ قال : يقول هو روح الله وكلمته ، قال : فأخذ شيئا تافها من الأرض ، قال : ما أخطأ منه مثل هذه ، قم يا حزب الله ، فأنت آمن بأرضي ، من قاتلك قتلته ، ومن سبك غرمته . قال : وقال : لولا ملكي وقومي لاتبعتك فقم . وقال لآذنه : انظر هذا ، فلا تحجبه عني إلا أن أكون مع أهلي ، فإن أبى إلا أن يدخل فأذن له . وقم أنت يا عمرو بن العاص ، فوالله ما أبالي ألا تقطع إلي هذه القطعة أبدا ، أنت ولا أحد من أصحابك ، قال : فلم نعد أن خرجنا من عنده فلم يكن أحد ألقاه خاليا أحب إلي من جعفر ، قال : فلقيته ذات يوم في سكة ، فنظرت فلم أر خلفه فيها أحدا ، ولم أر خلفي أحدا ، قال : فأخذت بيده ، وقال : قلت : تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، قال : غمز يدي ، وقال : هداك الله فاثبت ، قال : فأتيت أصحابي فوالله لكأنما شهدوني وإياه ، قال : فأخذوني فألقوا على وجهي قطيفة ، فجعلوا يغموني بها وجلعت أمارسهم ، قال : فأفلت عريانا ما علي قشرة ، قال : فأتيت على حبشية فأخذت قناعها من رأسها ، قال : وقالت لي بالحبشية : كذا وكذا ، فقلت لها ، لذا ولدى ، قال : فأتيت جعفرا وهو بين ظهري أصحابه يحدثهم قال : قلت ما هو إلا أن فارقتك ، فعلوا بي وفعلوا وذهبوا بكل شيء من الدنيا هولي ، وما هذا الذي ترى علي إلا من متاع حبشية . قال : فقال : انطلق ، قال : فأتى الباب فنادى : ائذن لحزب الله ، قال : فخرج الآذن ، فقال : إنه مع أهله ، قال : استأذن لي ، فأذن له فدخل . قال : إن عمرو بن العاص قد ترك دينه واتبع ديني ، قال : قال : كلا ، قال : قلت بلى ، قال : قال : كلا ، قلت بلى ، قال : كلا ، قلت بلى ، قال : فقال لآذنه : اذهب فإن كان كما يقول : فلا يكتبن لك شيئا إلا أخذه ، قال : فكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل وحتى كتبت القدح ، قال : فلو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى ما لي فعلت ، قال : ثم كتب في الذين جاءوا في سفر المسلمين

معلومات الحديث

رواه عمرو بن العاص ، نقله ابن خزيمة في التوحيد وحكم عنه بأنه : [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]