حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

سمع عثمان أن وفد [ أهل ] مصر قد أقبلوا ، فاستقبلهم ، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه ، فقالوا له : ادع بالمصحف ، فدعا بالمصحف ، فقالوا له : افتح السابعة – [ قال : ] وكانوا يسمون سورة ( يونس ) السابعة ، فقرأها حتى أتى على هذه الآية : { قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون } ، قالوا [ له ] : قف ، أرأيت ما حميت من الحمى [ الله ] ؛ أذن لك به ، أم على الله تفتري ؟ فقال : امضه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى [ فإن عمر حمى الحمى قبلي ] لإبل الصدقة ، فلما ولدت زادت إبل الصدقة ، فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة ، امضه ، قالوا : فجعلوا يأخذونه بآية آية ، فيقول : امضه ، نزلت في كذا وكذا . فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : ميثاقك ، قال : فكتبوا [ عليه ] شرطا ، وأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا ، ولا يفارقوا جماعة ، ما قام لهم بشرطهم . وقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : نريد أن [ لا ] يأخذ أهل المدينة [ عطاء ] ، قال : لا ؛ إنما هذا المال لمن قاتل عليه ، و [ ل ] هؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فرضوا ، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين . قال : فقام فخطب فقال : ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن كان له ضرع فليحتلبه ، ألا إنه لا مال لكم عندنا ؛ إنما [ هذا ] المال لمن قاتل [ عليه ] ، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية ! قال : ثم رجع المصريون ، فبينما هم في الطريق ؛ إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ، ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم ، قالوا : مالك ؟ ! إن لك الأمان ، ما شأنك ؟ ! قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ، قال : ففتشوه ؛ فإذا هم بالكتاب على لسان عثمان – عليه خاتمه – إلى عامله بمصر : أن يصلبهم ، أو يقتلهم ، أو يقطع أيديهم وأرجلهم . فأقبلوا حتى قدموا المدينة ، فأتوا عليا رضي الله عنه فقالوا : ألم تر إلى عدو الله ! كتب فينا بكذا وكذا ، وإن الله قد أحل دمه ؟ ! قم معنا إليه ، قال : والله لا أقوم معكم . قالوا : فلم كتبت إلينا ؟ ! قال : والله ما كتبت إليكم كتابا قط ، فنظر بعضهم إلى بعض ! ثم قال بعضهم لبعض : ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون ؟ ! فانطلق علي ، فخرج من المدينة إلى قرية . وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا ! فقال : إنما هما اثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين ، أو يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمليت ولا علمت ، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل ، وقد ينقش الخاتم على الخاتم ، فقالوا : والله أحل الله دمك ، ونقضوا العهد والميثاق ، فحاصروه . فأشرف عليهم ذات يوم فقال : السلام عليكم ، فما [ أ ] سمع أحدا من الناس رد عليه السلام ؛ إلا أن يرد رجل في نفسه ، فقال : أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي ، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ؟ ! قيل : نعم ، قال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ؟ ! أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد ؟ ! قالوا : نعم ، قال : فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي ؟ ! أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يذكر كذا وكذا – أشياء في شأنه عددها - ؟ قال : ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم ، فلم تأخذ منهم الموعظة ، وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في أول ما يسمعونها ، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم ، فقال لامرأته : افتحي الباب ، ووضع المصحف بين يديه ، وذلك أنه رأى من الليل [ أن ] نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول له : أفطر عندنا الليلة ، فدخل عليه رجل ، فقال : بيني وبينك كتاب الله ، فخرج وتركه ، ثم دخل عليه آخر فقال : بيني وبينك كتاب الله – والمصحف بين يديه - ، قال : فأهوى له بالسيف ، فاتقاه بيده فقطعها ، فلا أدري أقطعها ولم يبنها أم أبانها ؟ ! قال عثمان : [ أما ] والله إنها لأول كف خطت ( المفصل ) . وفي غير حديث أبي سعيد : فدخل [ عليه ] التجيبي فضربه بمشقص ، فنضح الدم على هذه الآية { فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } . قال : وإنها في المصحف ما حكت . قال : وأخذت بنت الفرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها قبل أن يقتل ، فلما قتل تفاجت عليه ، فقال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها ، فعلمت أن أعداء الله [ لم ] يريدوا [ إلا ] الدنيا

معلومات الحديث

رواه أبو سعيد مولى أبي أسيد ، نقله الألباني في ضعيف الموارد وحكم عنه بأنه : ضعيف