حديث أسرع طريقة للتحقق من صحة الأحاديث

نص الحديث

كان من دلالات حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة وقالت : حمل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ، وهو أمان الدنيا وسراج أهلها ، ولم تبق كاهنة في قريش ولا في قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها وانتزع علم الكهنة منها ، ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا ينطق يومه ذلك ، ومرت وحش المشرق إلى وحش المغرب بالبشارات وكذلك أهل البحار يبشر بعضهم بعضا له في كل شهر من شهوره نداء في الأرض ونداء في السماء أن أبشروا فقد آن لأبي القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا ، قال : وبقي في بطن أمه تسعة أشهر كملا لا تشكو وجعا ولا ريحا ولا مغصا ولا ما يعرض للنساء ذوات الحمل ، وهلك أبوه عبد الله وهو في بطن أمه فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا بقي نبيك هذا يتيما ، فقال الله : أنا له ولي وحافظ ونصير ، وتبركوا بمولده فمولده ميمون مبارك ، وفتح الله لمولده أبواب السماء وجنانه فكانت آمنة تحدث عن نفسها وتقول : أتاني آت حين مر بي من حمله ستة أشهر فوكزني برجله في المنام وقال لي : يا آمنة إنك قد حملت بخير العالمين طرا فإذا ولدتيه فسميه محمدا ، فكانت تحدث عن نفاسها وتقول : لقد أخذني ما يأخذ النساء ولم يعلم بي أحد من القوم فسمعت وجبة شديدة وأمرا عظيما فهالني ذلك فرأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي فذهب عني كل رعب وكل وجع كنت أجد ، ثم التفت فإذا أنا بشربة بيضاء لبنا وكنت عطشى فتناولتها فشربتها فأضاء مني نور عال ثم رأيت نسوة كالنخل الطوال كأنهن من بنات عبد مناف يحدقن بي ، فبينا أنا أعجب وإذا بديباج أبيض قد مد بين السماء والأرض وإذا بقائل يقول : خذوه من أعين الناس ، قالت : ورأيت رجالا قد وقفوا في الهواء بأيدهم أباريق فضة ورأيت قطعة من الطير قد أقبلت حتى غطت حجري ، مناقيرها من الزمرد وأجنحتها من اليواقيت ، فكشف الله عن بصري وأبصرت تلك الساعة مشارق الأرض ومغاربها ورأيت ثلاثة أعلام مضروبات علما في المشرق وعلما في المغرب وعلما على ظهر الكعبة فأخذني المخاض فولدت محمدا صلى الله عليه وسلم ، فلما خرج من بطني نظرت إليه فإذا أنا به ساجدا قد رفع أصبعيه كالمتضرع المبتهل ، ثم رأيت سحابة بيضاء قد أقبلت من السماء حتى غشيته فغيب عن وجهي وسمعت مناديا ينادي : طوفوا بمحمد شرق الأرض وغربها وأدخلوه البحار ليعرفوه باسمه ونعته وصورته ويعلمون أنه سمي فيها الماحي لا يبقى شيء من الشرك إلا محي في زمنه ثم تجلت عنه في السرع وقت فإذا أنا به مدرج في ثوب صوف أبيض وتحته حريرة خضراء وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب وإذا قائل يقول : قبض محمد على مفاتيح النصرة ومفاتيح الريح ومفاتيح النبوة ثم أقبلت سحابة أخرى يسمع منها صهيل الخيل وخفقان الأجنحة حتى غشيته فغيب عن عيني ، فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد الشرق والغرب وعلى مواليد النبيين واعرضوه على كل روحاني من الجن والإنس والطير والسباع وأعطوه صفاء آدم ورقة نوح وخلة إبراهيم ولسان إسماعيل وبشرى يعقوب وجمال يوسف وصوت داود وصبر أيوب وزهد يحيى وكرم عيسى واعمروه في أخلاق الأنبياء ، ثم تجلت عنه فإذا أنا به قد قبض على حريرة خضراء مطوية وإذا قائل يقول : بخ بخ قبض محمد صلى الله عليه وسلم على الدنيا كلها لم يبق خلق من أهلها إلا دخل في قبضته ، وإذا أنا بثلاثة نفر في يد أحدهم إبريق من فضة وفي يد الثاني طست من زمرد أخضر وفي يد الثالث حريرة بيضاء فنشرها فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين دونه فغسله من ذلك الإبريق سبع مرات ثم ختم بين كتفيه بالخاتم ولفه في الحريرة ثم حمله فأدخله بين أجنحته ساعة ثم رده إلي

معلومات الحديث

رواه عبدالله بن عباس ، نقله السيوطي في الخصائص الكبرى وحكم عنه بأنه : هذا الحكم هو الصحيح فيترك كما هو