بَعَثَ عُمَرُ جَيْشًا ، وَكَانَ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ ، فَمَكَثُوا حِينًا لَا يَأْتِي لَهُمْ عَقِبٌ ، فَقَفَلُوا فَكَتَبَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ إِلَى عُمَرَ : أَنَّهُمْ قَفَلُوا وَتَرَكُوا ثَغْرَهُمْ ، وَسَنُّوا لِلنَّاسِ سُنَّةَ سُوءٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرُهُ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا شَرُفَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : يَا عُمَرُ ، بِمَ تَفْرُقُنَا ؟ تَرَكْتَ فِينَا أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْقَابِ الْغَازِيَةِ بَعْضِهَا بَعْضًا ، فَقَالَ : " لَسْتُ أَفْرُقُكُمْ بِنَفْسِي ، وَلَكِنْ بِأُمُورٍ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ " .