لَأَلْقَيَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ
أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : قَدِمَ نَبَطِيٌّ مِنَ الشَّامِ(١)] بِثَلَاثِينَ حِمْلَ شَعِيرٍ ، وَتَمْرٍ ، فَسَعَّرَ [يَعْنِي(٢)] مُدًّا [بِدِرْهَمٍ(٣)] بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ جُوعٌ لَا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَامًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ [وفي رواية : فَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] غَلَاءَ السِّعْرِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، [فَخَطَبَ(٥)] فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَلْقَيَنَّ [وفي رواية : أَلَا لَأَلْقَيَنَّ(٦)] اللَّهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٧)] مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ [وفي رواية : مِنْ مَالِ أَحَدٍ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ(٨)] ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالًا ، أَذْكُرُهَا لَكُمْ : لَا تَضَاغَنُوا ، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلَا يَبِيعَنَّ [وفي رواية : لَا يَبِيعُ(٩)] حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا