قُتِلَ رَجُلٌ فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْحِجْرَ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ رَجُلًا ، فَأَقْسَمُوا مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا
موطأ مالك · #1506 أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَنُزِيَ فِيهَا فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ : أَتَحْلِفُونَ بِاللهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ : أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ فَأَبَوْا ، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا .
مصنف ابن أبي شيبة · #28201 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْطَأَ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَادَّعَى أَهْلُهُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنَ الْمُدَّعِينَ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا ، وَأَبَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْلِفُوا ، فَقَضَى عُمَرُ فِيهَا بِشَطْرِ الدِّيَةِ .
مصنف ابن أبي شيبة · #28390 وُجِدَ قَتِيلٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَ وَادِعَةَ وَأَرْحَبَ ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ قِسْ مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى وَادِعَةَ ، قَالَ : فَأَخَذَنَا وَأَغْرَمَنَا وَأَحْلَفَنَا ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتُحَلِّفُنَا وَتُغَرِّمُنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَحْلَفَ مِنَّا خَمْسِينَ رَجُلًا : بِاللهِ مَا فَعَلْتُ وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا .
مصنف ابن أبي شيبة · #28391 انْظُرُوا أَقْرَبَ الْحَيَّيْنِ إِلَيْهِ فَأَحْلِفُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا بِاللهِ : مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ .
مصنف ابن أبي شيبة · #28404 وُجِدَ قَتِيلٌ بِالْيَمَنِ فِي وَادِعَةَ ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَأَحْلَفَهُمْ بِخَمْسِينَ : مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، ثُمَّ وَدَاهُ .
مصنف ابن أبي شيبة · #28430 انْطَلِقْ مَعَهُمْ فَقِسْ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَقْرَبَ فَأَلْحِقْ بِهِمُ الْقَتِيلَ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فأيهما .
مصنف ابن أبي شيبة · #28431 أَنْ قِسْ مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ ؛ فَخُذْهُمْ بِهِ .
مصنف عبد الرزاق · #18344 يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا أَيْمَانُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَمْوَالِنَا وَلَا أَمْوَالُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَيْمَانِنَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " كَذَلِكَ الْحَقُّ " .
مصنف عبد الرزاق · #18345 أَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ، فَاسْتَحْلَفَهُمْ " . ، ، ،
مصنف عبد الرزاق · #18365 أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ بِمِنًى فَقَالَا : إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لَنَا نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ قُتِلَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ نُقِدْكُمْ مِنْهُ ، وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ يُدَارِيكُمْ مَا قَتَلُوا ، فَإِنْ نَكَلُوا ، حَلَفْتُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا ، ثُمَّ لَكُمُ الدِّيَةُ ، إِنَّ الْقَسَامَةَ تُوجِبُ الْعَقْلَ ، وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ " .
سنن البيهقي الكبرى · #16545 أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ فِي خَرِبَةِ وَادِعَةِ هَمْدَانَ ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَحْلَفَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، ثُمَّ غَرَّمَهُمُ الدِّيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ هَمْدَانَ ، حَقَنْتُمْ دِمَاءَكُمْ بِأَيْمَانِكُمْ ، فَمَا يَبْطُلُ دَمُ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ .
سنن البيهقي الكبرى · #16546 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ : أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا حَتَّى يُوَافُوهُ مَكَّةَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ ، فَأَحْلَفَهُمْ ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا : مَا وَقَتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا ، وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا ، قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَذَلِكَ الْأَمْرُ . . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ ، وَلَا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ . فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ : أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَكَ ؟ قَالَ : لَا إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، وَالْحَارِثُ مَجْهُولٌ ، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ : أَنَّهُ بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا قَالَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " . وَإِذْ قَالَ : " تُبْرِئُكُمْ " . فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ ، وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ ، وَدَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ وَالْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا . قَالَ الرَّبِيعُ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : حَارِثٌ الْأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا . ( وَرُوِيَ ) عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ . ( وَرُوِيَ ) عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، عَنْ عُمَرَ . وَأَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ : أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ وَخَيْوَانَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ، فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَالِدٍ فِي إِسْنَادِهِ ، وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
سنن البيهقي الكبرى · #16548 أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا ، فَوَطِئَ عَلَى أُصْبُعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَنُزِيَ مِنْهَا ، فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِلَّذِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمْ : أَتَحْلِفُونَ بِاللهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا ؟ فَأَبَوْا ، وَتَحَرَّجُوا مِنَ الْأَيْمَانِ ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ ، فَأَبَوْا فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ .
سنن البيهقي الكبرى · #20754 قُتِلَ رَجُلٌ فَأَدْخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْحِجْرَ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ رَجُلًا ، فَأَقْسَمُوا مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا . ( وَرُوِّينَا ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ مِرَارًا ، فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ ؟ . وَهُمَا مُرْسَلَانِ أَحَدُهُمَا يُؤَكِّدُ صَاحِبَهُ فِيمَا اجْتَمَعَا فِيهِ مِنْ نَقْلِ الْيَمِينِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
سنن البيهقي الكبرى · #20795 تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا ؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الْأَيْمَانِ ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا . زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : فَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَمِينَ عَلَى الْأَنْصَارِيِّينَ يَسْتَحِقُّونَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا حَوَّلَهَا عَلَى الْيَهُودِ يَبْرَؤُنَ بِهَا ، وَرَأَى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْيَمِينَ عَلَى اللَّيْثِيِّينَ يَبْرَؤُنَ بِهَا ، فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَهَا عَلَى الْجُهَنِيِّينَ يَسْتَحِقُّونَ بِهَا فَكُلُّ هَذَا تَحْوِيلُ يَمِينٍ مِنْ مَوْضِعٍ قَدْ رُئِيَتْ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَالِفُهُ ، فَبِهَذَا وَمَا أَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا يَحْكُونَ عَنْ مُفْتِيهِمْ ، وَحُكَّامِهِمْ قَدِيمًا ، وَحَدِيثًا قُلْنَا فِي رَدِّ الْيَمِينِ .
شرح معاني الآثار · #4734 قُتِلَ قَتِيلٌ بَيْنَ وَادِعَةَ وَحَيٍّ آخَرَ ، وَالْقَتِيلُ إِلَى وَادِعَةَ أَقْرَبُ . فَقَالَ عُمَرُ لِوَادِعَةَ : يَحْلِفُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ : بِاللهِ مَا قَتَلْنَا ، وَلَا نَعْلَمُ قَاتِلًا ، ثُمَّ أَغْرِمُوا الدِّيَةَ . فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ : نَحْلِفُ وَتُغَرِّمُنَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
شرح معاني الآثار · #4735 أَصَابُوا قَتِيلًا بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ ، فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَكَتَبَ عُمَرُ : ( أَنْ قِيسُوا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَأَيُّهُمَا كَانَ إِلَيْهِ أَدْنَى ، فَخُذُوا خَمْسِينَ قَسَامَةً فَيَحْلِفُونَ بِاللهِ ، ثُمَّ غَرَّمَهُمُ الدِّيَةَ . قَالَ الْحَارِثُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ أَقْسَمَ ، ثُمَّ غَرِمْنَا الدِّيَةَ ) . فَهَذِهِ الْقَسَامَةُ الَّتِي حَكَمَ بِهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ قَالَ : لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . فَسَوَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ ، وَحَكَمَ فِيهَا بِحُكْمٍ وَاحِدٍ ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِ سَهْلٍ أَيْضًا عَلَى مَا قَدْ تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِ . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُمْ بِالْبَيِّنَةِ ، فَلَمَّا ذَكَرُوا أَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمْ ، قَالَ : أَفَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ؟ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ هَذَا ، وَكَانَ مَا زَادَ عَلَيْهِ مِمَّا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ لَيْسَ عَلَى الْحُكْمِ ، وَلَكِنْ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُمَا عَلَيْهِ . ثُمَّ هَذَا الزُّهْرِيُّ قَدْ عَلِمَ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ :
شرح مشكل الآثار · #5376 أَصَابُوا قَتِيلًا بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ ، فَكَتَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : أَنْ قِيسُوا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَأَيُّمَا كَانَ إِلَيْهِ أَدْنَى ، فَخُذُوا خَمْسِينَ قَسَامَةً ، فَيَحْلِفُونَ بِاللهِ ، ثُمَّ غَرِّمُوهُمُ الدِّيَةَ ، قَالَ الْحَارِثُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ أَقْسَمَ ، ثُمَّ غَرِمْنَا الدِّيَةَ .
شرح مشكل الآثار · #5377 قُتِلَ قَتِيلٌ بَيْنَ وَادِعَةَ وَحَيٍّ آخَرَ ، وَالْقَتِيلُ إِلَى وَادِعَةَ أَقْرَبُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِوَادِعَةَ : يَحْلِفُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ بِاللهِ : مَا قَتَلْنَا ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا ، ثُمَّ اغْرَمُوا ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ : نَحْلِفُ وَتُغَرِّمُنَا ؟ ! قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِالْقَسَامَةِ عَلَى الَّذِينَ وُجِدَ الْقَتِيلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، ثُمَّ أَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَفِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَضَاؤُهُ بِالدِّيَةِ فِي الْقَتِيلِ الْمَوْجُودِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ لَا يُمْكِنُ مِنْهُمْ قَسَامَةٌ ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ ذَلِكَ الْقَتِيلُ ، إِنَّمَا هُمْ مِنْ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي الْقَتِيلِ الْمَوْجُودِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ : فِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ ، وَفِي الْقَتِيلِ الْمَوْجُودِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ ، وَلَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ بِالدِّيَةِ دُونَ الْقَسَامَةِ ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ ، وَيَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِيهِ . وَقَدْ شَدَّ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مِمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ فِي الْيَهُودِ : " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ " قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي ذَلِكَ قَسَامَةٌ ، وَلَا يَكُونُ إِيذَانُهُمْ بِحَرْبٍ إِلَّا فِي مَنْعِ وَاجِبٍ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : " احْلِفُوا ، وَاسْتَحِقُّوا " ، فَقَالُوا : أَنَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ ! فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَحِقُّوا " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ : اسْتَحِقُّوا بِبَيِّنَةٍ تُقِيمُونَهَا عَلَى قَاتِلِ صَاحِبِكُمْ بِعَيْنِهِ ، فَنَقْتُلُهُ لَكُمْ بِهِ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : " أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ ؟ " فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ مَا ادَّعَوْا إِلَّا بِالْحَلِفِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : إِنَّ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُمْ عَلَى الْيَهُودِ بِوُجُودِهِمْ صَاحِبَهُمْ قَتِيلًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَإِنْ قَالَ : فَمَا قَوْلُهُ : " أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ ؟ " ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مِمَّا قَدْ أُنْكِرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَخُولِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَادُّعِيَ عَلَيْهِ إِيهَامُهُ فِيهِ .