إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَمْ يُعَاقِبْهَا
أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذِّرَاعَ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَأَكَلَ الرَّهْطُ [وفي رواية : رَهْطٌ(١)] مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ فَقَالَتْ [الْيَهُودِيَّةُ(٢)] : نَعَمْ ، وَمَنْ أَخْبَرَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي ، للذِّرَاعِ [وفي رواية : الذِّرَاعُ(٣)] ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَاذَا [وفي رواية : فَمَا(٤)] أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ [وفي رواية : فَلَنْ(٥)] يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي [وفي رواية : لِبَنِي(٦)] بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ ، وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ [ وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ فَحَجَمَهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ : كَمْ خَرَاجُكَ ، قَالَ صَاعَيْنِ ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ صَاعًا ] [وفي رواية : أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ ، فَوَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ ، فَحَجَمَ(٧)] [وفي رواية : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ فِطْرِ الصَّائِمِ(٨)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أَبَا طَيْبَةَ الْحَجَّامَ فَحَجَمَهُ فَسَأَلَهُ : كَمْ ضَرِيبَتُكَ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا مِنْهَا(٩)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ احْتَجَمَ فَأَمَرَ الْحَجَّامَ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنَ الْخَرَاجِ شَيْئًا(١٠)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ(١١)]
- (١)سنن أبي داود٤٤٩٧·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٢)سنن أبي داود٤٤٩٧·مسند الدارمي٦٩·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٣)سنن أبي داود٤٤٩٧·مسند الدارمي٦٩·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٤)سنن أبي داود٤٤٩٧·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٥)سنن أبي داود٤٤٩٧·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٦)سنن أبي داود٤٤٩٧·سنن البيهقي الكبرى١٦١٠٧·
- (٧)المعجم الأوسط٤٥٣٣·
- (٨)المعجم الأوسط٦٧٣٧·
- (٩)شرح معاني الآثار٥٦٦٠·
- (١٠)شرح معاني الآثار٥٦٥٩·
- (١١)المطالب العالية١٦٢٧·