وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بنُ هِشَامٍ قَالَ نَا الحَسَنُ بنُ بِشرِ بنِ سَلمٍ قَالَ نَا قَيسٌ عَنِ الأَعمَشِ عَن مَالِكِ بنِ الحَارِثِ
[مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضُرُّوا بِالْفَانِي لِلْبَاقِي(١)] [وفي رواية : يَا قَوْمُ فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ لِلْبَاقِيَةِ(٢)] إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الصَّلَاةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ وَالْخُطْبَةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ ، وَعُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ وَخُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ [وفي رواية : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ ، يُطِيلُونَ الصَّلَاةَ ، وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ(٣)] [وفي رواية : وَقَالَ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ عُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ خُطَبَاؤُهُ ، وَكَثِيرٌ مُعْطُوهُ قَلِيلٌ سُؤَّالُهُ ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ(٤)] [وفي رواية : فَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ(٥)] [وفي رواية : إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ ، تُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ ، وَتُضَيَّعُ حُرُوفُهُ ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ ، وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ ، يُبَدُّونَ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ ،(٦)] ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ الصَّلَاةُ فِيهِ قَصِيرَةٌ وَالْخُطْبَةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ ، خُطَبَاؤُهُ كَثِيرٌ وَعُلَمَاؤُهُ قَلِيلٌ [وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، وَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانًا كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ ، كَثِيرٌ سُوَّالُهُ قَلِيلٌ مُعْطُوهُ(٧)] [وفي رواية : وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ ، كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ ، تُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ ، وَتُضَيَّعُ حُدُودُهُ ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي ، يُطِيلُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ ، يُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ(٨)] ، يُأَخِّرُونَ الصَّلَاةَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى [وفي رواية : وَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ ، يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ ، حَتَّى يُقَالَ : هَذَا شَرَقُ الْمَوْتَى(٩)] [قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا شَرَقُ الْمَوْتَى ؟ قَالَ : إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ جِدًّا ،(١٠)] ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَلْيَجْعَلْهَا مَعَهُمْ تَطَوُّعًا [وفي رواية : فَإِنِ احْتَبَسَ فَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ ، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ وَحْدَهُ الْفَرِيضَةَ ، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا(١١)] ، إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ يُغْبَطُ الرَّجُلُ فِيهِ عَلَى كَثْرَةِ مَالِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ فِيهِ عَلَى قِلَّةِ عِيَالِهِ وَخِفَّةِ حَادِّهِ ، مَا أَدَعُ بَعْدِي فِي أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْهُمْ ، وَلَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْجِعْلَانِ ، وَإِنِّي لَأُحِبُّهُمْ كَمَا يُحِبُّونَ أَهْلِيكُمْ [ وعَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَحْسِنُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ ، وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ ] [ وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَامَةٌ ]
- تأويل مختلف الحديث49 - قَالُوا : أَحَادِيثُ مُتَنَاقِضَةٌ الْحَيَاءُ وَالْبَيَانُ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْعَيِيَّ الْمُتَعَفِّفَ ، وَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَهُ فَقَالَ : مَا الْجَمَالُ ؟ فَقَالَ : فِي اللِّسَانِ ، وَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا . وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ، فَجَعَلَ الْبَيَانَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي عَدَّدَهَا . وَذَكَرَ النِّسَاءَ بِقِلَّةِ الْب…