طرف الحديث: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ
عدد الروايات: 26
بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ 797 806 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ . قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟. قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ ، مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟. قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي اللهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ ، رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَوْلَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ .
بَابٌ : الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ 6341 6573 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ: بَعْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو فَيَقُولُ لَعَلِّي: إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ لَهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا. 6574 - قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ مِثْلُهُ مَعَهُ .
7160 7437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ . قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا ، أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، أَوِ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى ، أَوْ نَحْوُهُ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ ، مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، وَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ اللهُ أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ ، يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ 7438 - قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ .
بَابُ مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ 182 415 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ مِنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، وَقَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللهُ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، وَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ ، قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ : تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَعَالَى : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ .
182 416 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ حَالَةِ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ تَعْذِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ 7437 7429 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ : فَيَأْتِيهِمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ، وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ تَدْرُونَ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ قَالَ : فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَالَ : وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ! فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا قَرَّبَهُ مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، قَالَ : فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ جَلَّ وَعَلَا ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ : تَمَنَّ كَذَا وَتَمَنَّ كَذَا . فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلَا : هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ : هُوَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا .
7734 7715 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ ، وَتَرَوْنَ الْقَمَرَ فِي لَيْلَةٍ لَا غَيْمَ فِيهَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ .
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا 11452 11424 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ " ، قَالُوا : لَا ، قَالَ : " فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ " قَالَ : " يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ بِمُنَافِقِيهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ - هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ - فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّارَ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . مُخْتَصَرٌ .
1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ 11601 11573 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ ثَوْرٍ - عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ " .
11851 11823 - عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عِيَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ ، وَتَرَوْنَ الْقَمَرَ فِي لَيْلَةٍ لَا غَيْمَ فِيهَا ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ " .
81 - بَابُ : النَّظَرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى 2839 2843 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ .
4451 4326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى كَالْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْجَلَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكَلَامِ وَالسَّمْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ 19953 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَخْبَرَهُمَا : أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " وَيَبْقَى رَجُلٌ هُوَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَآخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا . فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ ، أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ . فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ . فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجَنَّةِ ، فَرَأَى بَهْجَتَهَا ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ . فَيَقُولُ اللهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ . فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ لَهُ : تَمَنَّ . فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مِنْ كَذَا وَكَذَا فَسَلْ . يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ . ( قَالَ الْبُخَارِيُّ ) : وَقَالَ أَيُّوبُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعِزَّتِكَ لَا غِنًى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ جَهَنَّمَ ، فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي يُغْمَسُ فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ ؟ يَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ .
7791 7832 7717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ فَقَالُوا : لَا ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ . يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَيَتْبَعُهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ . قَالَ : وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ . وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ . هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ [تَعَالَى] . فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ . فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا . فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ . فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ . فَيَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا ، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودِ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ . فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟! وَقَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ . فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا لَكَ ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ مِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : جاءنا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
8001 8042 7927 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، [قَالَ أَبِي] وَأَبُو كَامِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، الْمَعْنَى ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ . يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ . وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَتْبَعُونَهُ . وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ . وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ . وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ تَعَالَى ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ أَوْ قَالَ : الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ ، أَوِ الْمُخَرْدَلُ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ فِي حَدِيثِهِ : شَكَّ إِبْرَاهِيمُ : وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى ، ثُمَّ يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ . وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ الْحَبَّةُ أَيْضًا ، فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي دُخَانُهَا ، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ . فَيَصْرِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، فَيَدْعُو اللهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا . وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ . فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ! فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ قَالَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ : مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ الرَّجُلِ : لَكَ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : حرم .
11002 11060 10906 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ فَقَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَرَّةً لِلْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ فَقَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ قَالَ : فَيَأْتِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ قَالَ : وَيُضْرَبُ بِجِسْرٍ عَلَى جَهَنَّمَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ . وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، قَالَ : فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ أَوْ قَالَ : فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عَهْدَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى يَضْحَكَ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيُقَالُ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَفِظْتُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نعم .
11787 11846 11667 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلَانِ ، يَقُولُ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] لِأَحَدِهِمَا : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا ، أَوْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً ، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا أَوْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، يَا رَبِّ ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا أَبَدًا ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَقِرَّنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى وَأَغْدَقُ مَاءً ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، أَقِرَّنِي تَحْتَهَا ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ وَأَغْدَقُ مَاءً ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَأَقِرَّنِي تَحْتَهَا ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا . فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَلْ وَتَمَنَّ ، فَيَسْأَلَ وَيَتَمَنَّى ، وَيُلَقِّنُهُ اللهُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، فَيَسْأَلَ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : ابْنَ آدَمَ لَكَ مَا سَأَلْتَ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
11828 11887 11708 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ آخِرَ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ يَقُولُ اللهُ لِأَحَدِهِمَا : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ : لَا أَيْ رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً ، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَاذَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ [أَوْ رَجَوْتَنِي] ؟ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ ، قَالَ : فَيَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَقِرَّنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى وَأَغْدَقُ مَاءً فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَقِرَّنِي تَحْتَهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأَوَّلَتَيْنِ وَأَغْدَقُ مَاءً ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ أَقِرَّنِي تَحْتَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَا يَتَمَالَكُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ الْجَنَّةَ أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَلْ وَتَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلَ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَيُلَقِّنُهُ اللهُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ : لَكَ مَا سَأَلْتَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ .
2510 2505 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ : " كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ " .
520 - ( 6365 6360 ) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، حَتَّى تَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شُفَعَاؤُهَا ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ أُدْعَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَتَكَلَّمُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي الْجِسْرِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهِ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، يَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ وُدِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى - أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا لَمْ يَحْفَظْهَا إِبْرَاهِيمُ - حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ - أَوْ قَالَ : مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي ، سَفَعَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي دُخَانُهَا ، فَيَقُولُ : هَلْ رَأَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي اللهَ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَصْرِفَ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْجَنَّةِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيْحَكَ - أَوْ : وَيْلَكَ - ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ أَلَمْ تُعْطِنِي عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ تَفَهَّقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَسَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ أَلَمْ تُعْطِنِي عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، وَلَا يَزَالُ يَدْعُو وَيَسْأَلُهُ حَتَّى قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللهَ يُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ : لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ . 521 - ( 6361 ) - قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَسْمَعُ حَدِيثَهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا قَالَ : لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَكَ هَذَا وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ مِنْ قَوْلِهِ : إِلَّا لَكَ هَذَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : هُوَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ آخِرُ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ .
991 991 - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلَانِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَحَدِهِمَا : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا ، أَوْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً ، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا ، أَوْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَقِرَّنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى وَأَغْدَقُ مَاءً فَيَقُولُ : يَا رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، أَقِرَّنِي تَحْتَهَا فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ وَأَغْدَقُ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَأَقِرَّنِي تَحْتَهَا بِظِلِّهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيُقَرُّ تَحْتَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّي أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَلْ وَتَمَنَّ ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى ، وَيُلَقِّنُهُ اللهُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ : ابْنَ آدَمَ لَكَ مَا سَأَلْتَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ .
7795 7791 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : نَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : نَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَعَطَاءِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . فَقَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ ، فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ أَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ، أَوْ قَالَ : يُخَرْذَلُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الرَّحْمَةَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَبَيْنَا رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيُقَدِّمُهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَهَقَتْ لَهُ ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِثْلَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ ، وَسَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ لَهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : تَمَنَّ ، فَيَتَمَنَّى ، حَتَّى إِذَا قُطِعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَذَا يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ بَيْنَ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ إِلَّا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ اتَّفَقَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، وَشُعَيْبٌ أَثْبَتُ .
7853 7849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، قَالَ : نَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَحَدِهِمَا : يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ رَجَوْتَنِي أَوْ خِفْتَنِي ، فَيَقُولُ : لَا يَا رَبِّ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً ، وَيَقُولُ لِلْآخَرِ : يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا ، فَيَقُولُ : لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَقْعِدْنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَلِآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيَقْعُدُ ، أَوْ فَيُقْعِدُهُ تَحْتَهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنَّ هَذِهِ ، وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ قَرِّبْنِي تَحْتَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَلْ وَتَمَنَّ ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَظُنُّهُ قَالَ : مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، وَيَتَمَنَّى ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ لَكَ مَا سَأَلْتَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ .
8270 8265 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَهَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ; يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا . فَيَضْرِبُ اللهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ أَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ، أَوْ قَالَ : يُخَرْدِلُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الرَّحْمَةَ بِمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ; فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلًا عَلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ; فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ; فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ; فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ : فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَا أَغْدَرَكَ مَا أَغْدَرَكَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ . فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ! فَيَضْحَكُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَقُولُ : تَمَنَّ ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَذَا يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ شُعَيْبٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ .
بَابُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ 20933 20856 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ ، قَالَ : فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا ، حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ، قَالَ : وَيُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ ، قَالَ : فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنَ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، قَالَ : فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، قَالَ : وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، قَالَ : فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ فَيَقُولُ : لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، قَالَ : فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ : لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي اللهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ ، قَالَ : فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا قَالَ : فَيَتَمَنَّى ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، قَالَ : فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، قَالَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : حَفِظْتُ : وَمِثْلُهُ مَعَهُ .
1696 1693 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا أَبُو يَزِيدَ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ : نَا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْعَيَّارِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، " وَتَرَوْنَ الْقَمَرَ فِي لَيْلَةٍ لَا غَيْمَ فِيهَا ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخَاصِرُ رَبَّهُ مُخَاصَرَةً ، يَقُولُ : عَبْدِي ، تَذْكُرُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا . فَيَقُولُ : رَبِّ أَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ : بِمَغْفِرَتِي صِرْتَ إِلَى هَذَا . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا سَعِيدٌ ، وَلَا عَنْ سَعِيدٍ إِلَّا سَلَمَةُ ، وَلَا عَنْ سَلَمَةَ إِلَّا سَيْفٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو يَزِيدَ " .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-103931
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة