سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ : عَنِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ : " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الْفَجْرِ
مصنف ابن أبي شيبة · #13415 رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ طَافَا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
مصنف ابن أبي شيبة · #37602 رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ طَافَا بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ . وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : لَا يُصَلِّي حَتَّى تَغِيبَ أَوْ تَطْلُعَ وَتُمْكِنَ الصَّلَاةُ .
مصنف عبد الرزاق · #9106 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ : عَنِ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ فَقَالَ : " رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّى " قَالَ : مُوسَى فَأَتَيْتُ نَافِعًا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : كَذَبَ عَطَاءٌ فَرَجَعْتُ إِلَى عَطَاءٍ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْبَى نَافِعٌ ، قَالَ مُوسَى : فَأَتَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ عَطَاءٌ ، " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ سَبْعًا وَاحِدًا ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهِ حِينَئِذٍ " قَالَ مُوسَى : " فَأَتَيْتُ نَافِعًا فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ سَالِمٍ فَسَكَتَ " .
سنن البيهقي الكبرى · #4493 رَأَيْتُ أَنَا وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَصَلَّى قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
شرح معاني الآثار · #3630 كَانَ يَطُوفُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ أُسْبُوعًا ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، مَا كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ . فَهَذَا عَطَاءٌ ، قَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ . فَقَدْ حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى . وَكَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ - لَمَّا اخْتَلَفُوا هَذَا الِاخْتِلَافَ - أَنَّا رَأَيْنَا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا ، وَنِصْفَ النَّهَارِ ، يَمْنَعُ مِنْ قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ ، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْكِهِ قَضَاءَ الصُّبْحِ الَّتِي نَامَ عَنْهَا إِلَى ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ وَبَيَاضِهَا . فَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا يَنْهَى عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ الْفَائِتَاتِ ، فَهُوَ عَنِ الصَّلَوَاتِ لِلطَّوَافِ أَنْهَى . وَقَدْ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ : ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا ، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا . فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَوْقَاتُ تَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَالصَّلَاةُ لِلطَّوَافِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الشَّمْسِ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، مُبَاحَةً عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَمُبَاحَةً فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ ، وَمَكْرُوهَةً فِي التَّطَوُّعِ ، وَكَانَ الطَّوَافُ يُوجِبُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَكُونَ وُجُوبُهَا كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا ، كَحُكْمِ الْفَرَائِضِ الَّتِي قَدْ وَجَبَتْ ، وَحُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ الَّتِي قَدْ وَجَبَتْ . فَتَكُونُ الصَّلَاةُ لِلطَّوَافِ ، تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَتُقْضَى فِيهِ الصَّلَاةُ الْفَائِتَةُ ، وَلَا تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَلَا تُقْضَى فِيهِ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، عَلَى مَا قَالَ عَطَاءٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ . وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .