قَدْ مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ أُحْمَلُ عَلَى السَّرِيرِ ظَاهِرًا ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : أَلَا لَعَمْرِي ، وَلَكِنْ أَصْنَعُ لَكِ نَعْشًا كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، قَالَتْ : فَأَرِينِيهِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَتْ أَسْمَاءُ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ ، فَقُطِعَتْ مِنَ الْأَسْوَافِ ، وَجُعِلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشًا ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ ، فَتَبَسَّمَتْ فَاطِمَةُ ، وَمَا رَأَيْتُهَا مُتَبَسِّمَةً بَعْدَ أَبِيهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ حَمَلْنَاهَا وَدَفَنَّاهَا لَيْلًا .