كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ
سنن البيهقي الكبرى · #11425 كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ . قَالَ الشَّيْخُ : وَقَوْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ الزُّهْرِيِّ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْهُ ، ثُمَّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْلَى بِالصِّحَةِ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ ؛ لِمُوَافَقَةِ أَقْوَالِهِمْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَعَ اتِّصَالِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَثُبُوتِهِ ، وَانْقِطَاعِ قَوْلِ غَيْرِهِ ، وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ بِأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَالْخَنْدَقَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : سَنَةَ أَرْبَعٍ أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ ، وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَامِسَةَ ، وَمَنْ قَالَ : سَنَةَ خَمْسٍ أَرَادَ بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعٍ ، وَالدُّخُولِ فِي الْخَامِسَةِ . وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِنِّي طَعَنْتُ فِي الرَّابِعَ عَشَرَ ، وَقَوْلُهُ فِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ : وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِنِّي اسْتَكْمَلْتُهَا وَزِدْتُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلِ الزِّيَادَةَ لِعِلْمِهِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ ، وَتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالْخَمْسِ عَشَرَةَ دُونَ الزِّيَادَةِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ عِنْدِي أَصَحُّ . فَفِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ فِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ وَمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَالْخَنْدَقِ سَنَتَانِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . ) ، ، ،