حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيلٌ عَنِ ابنِ شِهَابٍ
سنن البيهقي الكبرى · #8948 عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَمَتُّعِهِ بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَفْظُ حَدِيثِ بِشْرٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِاللَّفْظِ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهَذَا اللَّفْظِ . ( وَقَدْ رُوِّينَا ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي إِفْرَادِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُعَارِضُ هَذَا وَحَيْثُ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
سنن البيهقي الكبرى · #8963 إِنَّ أَتَمَّ لِلْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ شَوَّالٌ ، وَذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ ، وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ . وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ أَنْ يَتَمَتَّعَ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ وَلَا تَتِمُّ إِلَّا أَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ . وَأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلَا صِيَامٍ ، فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَمَامَ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَيَلْزَمَ ذَلِكَ النَّاسُ فَلَا يَأْتُوا الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ ، فَاشْتَدَّ الْأَئِمَّةُ فِي التَّمَتُّعِ حَتَّى رَأَى النَّاسُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَرَوْنَ ذَلِكَ حَرَامًا ، وَلَعَمْرِي مَا رَأَى ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ حَرَامًا ، وَلَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ احْتِسَابًا لِلْخَيْرِ .
شرح معاني الآثار · #3437 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ سَالِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ خِلَافَ هَذَا . فَرَوَيْتُمْ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ . وَرَوَيْتُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ . وَرَوَيْتُمْ ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ . قِيلَ لَهُ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا عَلَى مَعْنًى لَا يُخَالِفُ مَعْنَى مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ ، إِنَّمَا أَرَادَتْ بِهِ إِفْرَادَ الْحَجِّ فِي وَقْتِ مَا أَحْرَمَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ . فَأَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَخْلِطْهُ فِي وَقْتِ إِحْرَامِهِ بِهِ ، بِإِحْرَامٍ بِعُمْرَةٍ ، كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ لَا حَجَّةَ مَعَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، يَعْنِي مَقْرُونَتَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ التَّمَتُّعَ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ قَدْ كَانُوا أَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ ، أَحْرَمُوا بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ ، لَيْسَ حَدِيثُهَا هَذَا يَنْفِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَأَنَّهَا قَالَتْ : وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَجُّ الْمُفْرَدُ بَعْدَ عُمْرَةٍ قَدْ كَانَتْ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ مُفْرَدَةً . فَيَكُونُ قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَجَّةٍ ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، حَتَّى تَتَّفِقَ هَذِهِ الْآثَارُ ، وَلَا تَتَضَادَّ . فَأَمَّا مَعْنَى مَا رَوَتْ أُمُّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي وَقْتِ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ كَمَا فَعَلَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَلَكِنَّهُ اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ .
شرح مشكل الآثار · #4434 كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي حَدِيثَهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ . وَإِذَا كَانَ فِيهَا مُتَمَتِّعًا كَانَ طَوَافُهُ لِعُمْرَتِهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ قُدُومِهِ ، وَطَوَافُهُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْ مِنًى إِنَّمَا يَكُونُ لِحَجَّتِهِ دُونَ عُمْرَتِهِ ، فَاحْتَمَلَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عَائِشَةَ : فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ; أَيْ : طَوَافًا وَاحِدًا لِلْإِحْرَامِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ كَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ لِلْحَجَّةِ لَا لِلْعُمْرَةِ ، وَمِمَّا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ الطَّوَافَ لِلْقَارِنِ طَوَافَانِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ تِلْكَ ، وَمَذْهَبُهِ فِي طَوَافِ الْقَارِنِ أَنَّهُ طَوَافَانِ .