تَأْمُرُ بِأَمْرِكَ وَأَنْتَ بَعِيدٌ مِنْهَا ثُمَّ تَسِيرُ أَمَامَهَا ، فَإِنَّ الَّذِي يَسِيرُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ لَيْسَ مَعَهَا . فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنَّ الَّذِي يَسِيرُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ لَيْسَ مَعَهَا . فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَهُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ ؛ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ حَدِيثِ سَالِمٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا أَوْ كَمَا رَوَاهُ عُقَيْلٌ وَيُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ مَوْقُوفًا . لَا كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا .