خَرَجَ عُمَرُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى مَاءٍ فَدَعَا بِسُفْرَةٍ ، فَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ ، ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ نَبِيذٍ فَقَالَ : ادْفَعْهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمَّا شَمَّهُ رَدَّهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَلَمَّا شَمَّهُ رَدَّهُ ، قَالَ : فَهَاتِهِ ، فَذَاقَهُ ، فَقَالَ : يَا عَجْلَانُ - يَعْنِي غُلَامَهُ - مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، جَعَلْتُ زَبِيبًا فِي سِقَاءٍ ثُمَّ عَلَّقْتُهُ بِبَطْنِ الرَّاحِلَةِ وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ : ائْتِ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى مَا تَقُولُ ، فَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، اغْسِلْ سِقَاءَكَ يَلِنْ لَنَا شَرَابُهُ ، فَإِنَّ السِّقَاءَ يَغْتَلِمُ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يلين .