سَعْدٌ غَيُورٌ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَغْيَرُ مِنِّي
حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، وَجَاءَهُ [وفي رواية : فَجَاءَهُ(١)] رَجُلٌ ، [وفي رواية : حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ(٢)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا ، أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ [وفي رواية : بِسَيْفِي(٣)] ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ ؟ ، ثُمَّ رَجَعَ [عَنْ قَوْلِهِ(٤)] فَقَالَ : كِتَابُ رَبِّنَا هَذَا [وفي رواية : « كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى(٥)] [وَشَاهِدٌ » .(٦)] [وفي رواية : وَالشُّهَدَاءُ(٧)] ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٨)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ ؟ فَقَالَ : كِتَابُ اللَّهِ ، وَشَاهِدٌ ثَمَّةَ [وفي رواية : وَالشُّهَدَاءُ(٩)] ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذَا سَيِّدُكُمُ ، [وفي رواية : هَذَا سَعْدٌٍ(١٠)] [قَدِ(١١)] اسْتَفَزَّتْهُ الْغَيْرَةُ حَتَّى خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ سَعْدًا رَجُلٌ غَيُورٌ ، مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثَيِّبًا قَطُّ لِغَيْرَتِهِ ، وَمَا قَدَرَ أَحَدٌ مِنَّا [وفي رواية : وَلَا قَدَرَ رَجُلٌ مِنَّا(١٢)] أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا لِغَيْرَتِهِ [وفي رواية : وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ قَدِرَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِغَيْرَتِهِ(١٣)] ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَعْدٌ غَيُورٌ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَغْيَرُ مِنِّي ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللَّهُ تَعَالَى ؟ قَالَ : يَغَارُ عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ