خَرَجَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ ، يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَغْلَتِهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ، فَقَالَ : ( هُوَ يَوْمُكَ هَذَا ، خَلِّ سَبِيلَهَا ) . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ؟ قِيلَ لَهُ : قَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ : ( إِنَّ الْخَيْلَ قَدْ جَاءَ فِي ارْتِبَاطِهَا ، وَاكْتِسَابِهَا ، وَعَلَفِهَا الْأَجْرُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْبِغَالِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَتْرُكُ حَمْلَ فَرَسٍ عَلَى فَرَسٍ ، حَتَّى يَكُونَ عَنْهُمَا مَا فِيهِ الْأَجْرُ ، وَيَحْمِلُ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ فَيَكُونُ عَنْهُمَا بَغْلٌ لَا أَجْرَ فِيهِ : الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، أَيْ لِأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ بِذَلِكَ إِنْتَاجَ مَا فِي ارْتِبَاطِهِ الْأَجْرُ ، وَيُنْتِجُونَ مَا لَا أَجْرَ فِي ارْتِبَاطِهِ ) . فَمِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّوَابِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ ، مَا .