طرف الحديث: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ
عدد الروايات: 30
بَابُ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ ، وَاسْتِقْبَالُ النَّاسِ الْإِمَامَ إِذَا خَطَبَ ، وَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ الْإِمَامَ 908 921 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ .
بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى 1427 1465 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ: إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ ، تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ . وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ ، وَبَالَتْ ، وَرَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
2740 2842 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ : حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ . ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : يُوحَى إِلَيْهِ وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا أَوَخَيْرٌ هُوَ ثَلَاثًا إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ وَإِنَّهُ كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ كُلَّمَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
6197 6427 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ . قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: زَهْرَةُ الدُّنْيَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ: أَنَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ ، قَالَ: لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرَةِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
بَابُ تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا 1052 2407 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ( وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ) قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ثَلَطَتْ ، أَوْ بَالَتْ ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
1052 2408 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، قَالُوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: بَرَكَاتُ الْأَرْضِ ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ قَالَ: لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ ، لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ ، لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ ، وَبَالَتْ ، وَثَلَطَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ ، فَأَكَلَتْ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
1052 2409 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ: إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، وَزِينَتِهَا فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا السَّائِلَ ( وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ) فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ ، وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ ، وَالْيَتِيمَ ، وَابْنَ السَّبِيلَ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
ذِكْرُ تَخَوُّفِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمَّتِهِ زِينَةَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتَهَا 3230 3225 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ : "أَيْنَ السَّائِلُ؟" ، وَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : "إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ - أَوْ يُلِمُّ - حَبَطًا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
3231 3226 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ ، بِالْفُسْطَاطِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : "كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، وَلَكِنْ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ ، وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ " .
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَالِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمَرْءُ بِحَقِّهِ 3232 3227 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَلُمْنَا الرَّجُلَ حِينَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَلِّمُهُ ، فَلَمَّا جُلِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : "أَيْنَ السَّائِلُ؟" فَكَأَنَّهُ قَدْ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا هِيَ امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ ، فَأَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَالسَّائِلَ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 2 -
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَّا بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ . 4518 4513 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، بِبُسْتَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ أَوْ زَهْرَةُ الدُّنْيَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ عَرَقٌ أَوْ بُهْرٌ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنَبْتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ ، ثُمَّ بَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى . قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ : زَعَمَ سُفْيَانُ أَنَّ الْأَعْمَشَ سَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً .
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 5179 5174 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْ نَبْتِ الْأَرْضِ ، وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَلَكِنْ كُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، ثُمَّ قَامَتْ فَاجْتَرَّتْ ، فَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَنَفَعَهُ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
81 / 81 – بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتِيمِ 2582 2580 / 1 أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هِشَامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلَالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ . وَذَكَرَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ قَالَ : وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ : أُشَاهِدُ السَّائِلَ ، إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتَ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
83 - الصَّدَقَةُ عَلَى الْيَتِيمِ 2374 2373 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلَالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةٍ . وَذَكَرَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ قَالَ : وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ : أَشَاهِدٌ السَّائِلُ ؟ إِنَّهُ - وَلَمْ أَفْهَمْ كَمَا أَرَدْتُ - لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ ، ثُمَّ بَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
11849 11821 - عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مَعْنٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ " .
18 - بَابُ فِتْنَةِ الْمَالِ 4111 3995 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ: لَا ، وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ ، فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ ، فَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ ، وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
بَابٌ يُحَوِّلُ النَّاسُ وُجُوهَهُمْ إِلَى الْإِمَامِ وَيَسْمَعُونَ الذِّكْرَ ( 5792 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَلِّمُكَ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ . فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُسْلِمُ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَاصِرَتُهَا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ وَأَرْتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ ، وَنِعْمَ مَالُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ .
11136 11194 11037 - قَالَ [قَالَ] يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ خَبْطًا ، وَإِنَّمَا هُوَ حَبَطًا .
11134 11192 11035 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ : قَالَ [قَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا . فَقَالَ رَجُلٌ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَغَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ ، فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ . وَلَكِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَكُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا وَاسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يُبَارَكْ لَهُ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ 10 . قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ أَبِي : قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
11267 11326 11157 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ [جِبْرِيلُ] ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ . فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرَةِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا وَاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ . أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ الَّذِي أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
11988 12045 11865 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ قَالَ : وَأُرِينَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَفَاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ وَقَالَ : أَنَّى هَذَا السَّائِلُ ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
11989 12046 11866 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ .
2299 2294 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقَالَ رَجُلٌ : أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ وَرُئِينَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَبَالَتْ ، وَثَلَطَتْ ، وَرَتَعَتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ ، وَنِعْمَ مَالُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ - أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
756 757 740 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ : « إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا » . قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ - وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ غَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ - فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : « أَيْنَ السَّائِلُ ؟ » قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَلَكِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَكُلُّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ثُمَّ أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ ، مَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى » قَالَ سُفْيَانُ : كَثِيرًا مَا كَانَ الْأَعْمَشُ يَسْتَعِيدُنِي هَذَا الْحَدِيثَ كُلَّمَا جِئْتُهُ .
268 - ( 1241 1242 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ، تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ " ؟ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ - أَوْ يُلِمُّ - حَبَطًا ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، فَاسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ فَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ؟ وَإِنَّ الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللهِ . وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ زُهَيْرٌ : قَالَ : خَبَطًا ، وَهُوَ حَبَطًا .
290 - ( 1263 1264 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يَخْرُجُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
بَابُ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ 20105 20028 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ : إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ إِذَا فُتِحَتْ لَكُمْ زَهَرَاتُ الدُّنْيَا ، وَزِينَتُهَا ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَالْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ جَبِينِهِ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ ، أَكَلَتْ حَتَّى انْتَفَخَتْ خَاصِرَتَاهَا ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَبَالَتْ وَثَلَطَتْ ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ الْمَالُ ، لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ ، وَذَا الْقُرْبَى " ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
35523 35522 35384 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، مَا يُخْرِجُ اللهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ أَوْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَغَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَلَكِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ ، ثُمَّ بَالَتْ ، ثُمَّ أَفَاضَتْ ، فَاجْتَرَّتْ ، مَنْ أَخَذَ مَالًا بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
805 803 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ قَالَ : نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَ بِحَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَّا مَعْنُ بْنُ عِيسَى .
8998 8990 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ فَقِيلَ : مَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ ؟ قَالَ : " زَهْرَةُ الدُّنْيَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ : هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ : هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا ذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ " - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - " وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ حَبَطًا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-109587
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة