كَانَ الْأَسْوَدُ إِذَا كَانَ مَعَهَا نِسَاءٌ أَخَذَ بِيَدِي ، فَتَقَدَّمْنَا نَمْشِي أَمَامَهَا ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نِسَاءٌ ، مَشَيْنَا خَلْفَهَا . فَهَذَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ - عَلَى طُولِ صُحْبَتِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَلَى صُحْبَتِهِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ كَانَ قَصْدُهُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ إِلَى الْمَشْيِ خَلْفَهَا ، إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ لَهُ عَارِضٌ فَمَشَى أَمَامَهَا لِذَلِكَ الْعَارِضِ ، لَا لِأَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِهِ . فَكَذَلِكَ عُمَرُ ، مَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا فَعَلَهُ فِي جِنَازَةِ زَيْنَبَ ، هُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى - عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ .