طرف الحديث: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ
عدد الروايات: 2
21807 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَيِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ يُقَوَّمْنَ فِي أَمْوَالِ أَبْنَائِهِنَّ بِقِيمَةِ عَدْلٍ ثُمَّ يُعْتَقْنَ ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ ابْنُ أُمِّ وَلَدٍ قَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَعْجَبُ بِذَلِكَ الْغُلَامِ ، فَمَرَّ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِلَيَالٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا فَعَلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فِي أُمِّكَ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ خَيَّرَنِي أُخْوَتِي فِي أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّي أَوْ يُخْرِجُونِي مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي فَكَانَ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ تُسْتَرَقَّ أُمِّي ، قَالَ عُمَرُ : أَوَلَسْتُ إِنَّمَا أَمَرْتُ فِي ذَلِكَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ مَا أَتَرَاءَى رَأْيًا أَوْ آمُرُ بِشَيْءٍ إِلَّا قُلْتُمْ فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى إِذَا رَضِيَ جَمَاعَتُهُمْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ ثُمَّ قَدْ حَدَثَ لِي رَأْيٌ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا .
21808 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَدِمْتُ دِمَشْقَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ مَشْغُولٌ بِشَأْنِهِ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ لَا أَعْرِفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَوْسَعُوا لَهُ قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ فِي شَيْءٍ ذَكَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آنِفًا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَيُرْقَقْنَ أَوْ يُعْتَقْنَ ؟ قُلْتُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يُعْجِبُهُ عَقْلُهُ وَلِسَانُهُ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَتَرَكَ مَالًا وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ فَأَقَامُوا أُمَّهُ فَزَايَدُوهُ فِي أُمِّهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ مِيرَاثِهِ فَمَرَّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا صَارَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ بِأُمِّي مِنْ مِيرَاثِ أَبِي فَقَالَ أَمَا وَاللهِ لَأَقُولَنَّ فِي ذَلِكَ مَقَالًا : أَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا رَجُلٍ حُرٍّ تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَدَتْ مِنْهُ فَهِيَ حُرَّةٌ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَإِذَا هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَإِذَا عَبْدُ الْمَلِكِ ذَكَرَ لِقَبِيصَةَ أَنَّهُ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يُثْبِتْهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرْتَنِي فَبَدَأَ فَسَأَلَنِي مَا نَسَبِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَبِي قَالَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتْنَةِ مَا حَدِيثُ سَعِيدٍ الَّذِي أَخْبَرَنِي عَنْكَ قَبِيصَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتُ قَبِيصَةَ فَأَمَرَ بِذَلِكَ فَأُمْضِيَ فَقَالَ مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلَكَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-110330
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة