title: 'طرق وروايات حديث: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-11449' content_type: 'taraf_full' group_id: 11449 roads_shown: 1

طرق وروايات حديث: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ

طرف الحديث: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ

عدد الروايات: 1

جميع الروايات بأسانيدها

رواية 1 — شرح مشكل الآثار (5731 )

5731 كَمَا أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا مَعْلُومٍ مِنْهُ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ ، وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا خَصْمٍ ، وَلَا مُرِيبٍ . وَكَانَتْ أَلْفَاظُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ هِيَ أَلْفَاظَ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي آخِرِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخَصْمِ وَالْمُرِيبِ ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَّا عَنْ يَزِيدَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مَرْوَانُ ، أَوْ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّنْ فَوْقَ يَزِيدَ ، وَهُوَ الزُّهْرِيُّ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ : إِنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَجْلُودٍ حَدًّا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُوَافِقًا غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، فَإِنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ مِمَّا ذَكَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا ضَرَبَ الْقَاضِي رَجُلًا فِي حَدٍّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ، وَإِنْ تَابَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِمَّا يُخَالِفُهُمَا فِيهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ سِوَاهُمَا . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا اخْتَلَفَا وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، فَوَجَدْنَا أَشْيَاءَ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا وَغَلَّظَ الْعُقُوبَاتِ فِيهَا مِنَ الزِّنَى وَمِنَ السَّرِقَةِ ، وَكَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيهَا كَفَّارَاتٍ لِمُصِيبِهَا ، مِنْهَا قَطْعُ أَيْدِي السُّرَّاقِ ، وَمِنْهَا إِقَامَةُ حَدِّ الزِّنَى عَلَى الْأَبْكَارِ مِنَ الزُّنَاةِ ، وَهِيَ الْجَلْدُ ، وَعَلَى الثَّيِّبِ مِنْهُمْ وَهِيَ الرَّجْمُ . وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَقْطُوعِينَ فِي السَّرِقَاتِ إِذَا تَابُوا ، وَلَا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الزُّنَاةِ الْأَبْكَارِ الْمَحْدُودِينَ إِذَا تَابُوا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْمَحْدُودِينَ فِيمَا سِوَى الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، غَيْرَ مَا قَدْ أَخْرَجَهُ كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، فَأَبَانَهُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّنْ سِوَاهُمْ وَأَلْزَمَهُمُ الْفِسْقَ الَّذِي جَعَلَهُ وَصْفًا لَهُمْ ، وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِمَّا قَدْ كَانَ هَذَا حُكْمَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ الْفِسْقُ عَنْهُمُ الَّذِي عَلَيْهِ الْوَعِيدُ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ أَبَدًا ، وَكَانَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ سِوَاهُمْ . فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا كَمَالِكٍ وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَيَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي هَذَا . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، فَكَانُوا لَا يَقْبَلُونَهَا أَبَدًا ، وَيَجْعَلُونَ حُكْمَهُمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَحُكْمِهِمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ قَبْلَ التَّوْبَةِ . وَقَدْ تَعَلَّقَ الْحِجَازِيُّونَ وَالَّذِينَ قَبِلُوا شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ بِمَا قَدْ رَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِمَّا كَانَ قَالَهُ لِأَبِي بَكْرَةَ ، بَعْدَ حَدِّهِ إِيَّاهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-11449

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة