يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ؟ فَقَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا " الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ
المعجم الأوسط · #242 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ سُوَيْدٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ . عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ ، أَنَّ نَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ أَرْسَلُونِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ؟ فَقَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا " الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْقِبْلَةِ : الظُّهْرُ " . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ .
سنن البيهقي الكبرى · #2190 صَلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ عُرْوَةُ : أَرْسِلُوا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَلُوهُ . فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ غُلَامًا فَسَأَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الرَّسُولُ فَقَالَ : هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ . فَشَكَكْنَا فِي قَوْلِ الْغُلَامِ ، فَقُمْنَا جَمِيعًا فَذَهَبْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ .
شرح معاني الآثار · #933 أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، فَقَالَ " اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الَّتِي فِي إِثْرِ الضُّحَى . قَالَ : فَرَدُّونِي إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ ، فَقُلْتُ : يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُونَ : بَيِّنْ لَنَا أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ ؟ فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ " قَالَ : وَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِيَ الظُّهْرُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَقَالُوا : هِيَ الظُّهْرُ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا احْتَجَّ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، فِي حَدِيثِ رَبِيعٍ الْمُؤَذِّنِ ، وَبِمَا رَوَيْنَاهُ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَلَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَوْلُهُ : " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ " وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ ، وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ . فَاسْتَدَلَّ هُوَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا الظُّهْرُ ، فَهَذَا قَوْلٌ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ - عِنْدَنَا - دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ، الْوُسْطَى وَغَيْرِهَا . فَكَانَتِ الظُّهْرُ فِيمَا أُرِيدَ وَلَيْسَتْ هِيَ الْوُسْطَى ، فَوَجَبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ، وَمِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حُضُورُهَا حَيْثُ تُصَلَّى . فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يُفَرِّطُونَ فِي حُضُورِهَا : " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ " يُرِيدُ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَضْيِيعِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ مِنْهُنَّ . وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا ، لَمْ يَكُنْ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَإِنَّمَا كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ .