طرف الحديث: أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ
عدد الروايات: 15
بَابُ : نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ 3372 3506 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ .
بَابٌ : نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ . 4786 4984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : فَأَمَرَ عُثْمَانُ : زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ لَهُمْ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَفَعَلُوا .
4789 4987 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ ، اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ : أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَفَعَلُوا ، حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ .
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْأَسْبَابِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ . 4511 4506 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَإِذَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ جَالِسٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ ، لَا نَتَّهِمُكَ ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ ، وَاللِّخَافِ ، وَالْعُسُبِ ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ خَاتِمَةُ بَرَاءَةَ ، قَالَ : فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ ، وَأَهْلَ الْعِرَاقِ ، وَفَتَحَ إِرْمِينِيَةَ ، وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ : أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، ثُمَّ نَرُدَّهَا إِلَيْكِ . فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرَقَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : اخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : " التَّابُوهِ " ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ : " التَّابُوتِ " ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ " التَّابُوتِ " ، فَإِنَّهُ لِسَانُ قُرَيْشٍ .
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْأَسْبَابِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ . 4511 4506 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَإِذَا عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ جَالِسٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا فَيَذْهَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ ، لَا نَتَّهِمُكَ ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ ، قُلْتُ : فَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ ، وَاللِّخَافِ ، وَالْعُسُبِ ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ خَاتِمَةُ بَرَاءَةَ ، قَالَ : فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ ، وَأَهْلَ الْعِرَاقِ ، وَفَتَحَ إِرْمِينِيَةَ ، وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ : أَنْ أَرْسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخَهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، ثُمَّ نَرُدَّهَا إِلَيْكِ . فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، وَكَتَبَ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أَوْ يُحْرَقَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : اخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : " التَّابُوهِ " ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ : " التَّابُوتِ " ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ " التَّابُوتِ " ، فَإِنَّهُ لِسَانُ قُرَيْشٍ .
5 - بَابُ : بِلِسَانِ مَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ 7953 7934 - أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ ، كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ : أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا وَزَيْدُ بْنَ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ مُصْحَفًا مِمَّا نَسَخُوا .
3400 3104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَرَأَى حُذَيْفَةُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ ، فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِالصُّحُفِ ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنِ انْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ : لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ حَتَّى نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ وَالتَّابُوهِ ، فَقَالَ الْقُرَشِيُّونَ : التَّابُوتُ ، وَقَالَ زَيْدٌ : التَّابُوهُ ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابَةِ الْمُصْحَفِ وَيَتَوَلَّاهَا رَجُلٌ ، وَاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ ، وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ ، يُرِيدُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ وَغُلُّوهَا ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْقُوا اللهَ بِالْمَصَاحِفِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كُرِهَ مِنْ مَقَالَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ ، وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ 418 418 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، أَمَرَ فِتْيَانَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَصَاحِفَ ، قَالَ : فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ ، فَاجْعَلُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : التَّابُوتُ ، وَقَالَ الْأَنْصَارُ : التَّابُوهُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : اكْتُبُوهُ بِلُغَةِ الْمُهَاجِرِينَ : التَّابُوتُ .
2412 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ : قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي وِلَايَتِهِ ، وَكَانَ يَغْزُو مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ قِبَلَ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ فِي غَزْوِهِمْ ، ذَلِكَ الْفَرْجَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَتَنَازَعُوا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى سَمِعَ حُذَيْفَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ مَا أَذْعَرَهُ ، فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي الْكُتُبِ . فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ : أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ الْتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ . فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ لَهُمْ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ . فَفَعَلُوا حَتَّى كُتِبَتِ الْمَصَاحِفُ ، ثُمَّ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ بِمُصْحَفٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحَرِّقُوا كُلَّ مُصْحَفٍ يُخَالِفُ الْمُصْحَفَ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ ، وَذَلِكَ زَمَانَ حُرِّقَتِ الْمَصَاحِفُ . لَفْظُ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، وَحَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ بِمَعْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ : عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ رَدَّ الْصُحُفِ إِلَى حَفْصَةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَذَكَرَهَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَمْزَةَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَكَتَبُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرَآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَنْ تُمْحَى أَوْ تُحْرَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَقَالَ : فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ . ) ( قَالَ) قَالَ: عن
2413 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي : ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ وَهُوَ زَوْجُ أُخْتِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجَمَعَنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا الْيَوْمَ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَأَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْمَعَهُمْ عَلَى قِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ ، قَالَ : فَأَجْمَعَ رَأْيُنَا مَعَ رَأْيِهِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَوْ وُلِّيتُ مِثْلَ الَّذِي وُلِّيَ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ .
4061 - ( أَنْبَأَ ) أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ جَمْعِ الْقُرْآنِ حِينَ دَعَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأَمَرَهُ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ : مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَكَتَبُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ ، فَاخْتَلَفُوا هُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي التَّابُوتِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ الْقُرَشِيُّونَ : التَّابُوتُ . وَقَالَ زَيْدٌ : التَّابُوهُ . فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ . قَالَ إِسْمَاعِيلُ : هَكَذَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بِقِصَّةِ التَّابُوتِ مَوْصُولًا فِي آخِرِ حَدِيثِهِ وَفَصَلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ مِنَ الْحَدِيثِ فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ .
4062 - ( أَنْبَأَ ) أَبُو سَهْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ فَقَالَ زَيْدٌ : التَّابُوهُ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ : التَّابُوتُ . فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : اكْتُبُوهَ التَّابُوتُ فَإِنَّهُ بِلِسَانِهِمْ .
91 92 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَنْسَخُونَهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : إِذَا أَنْتُمُ اخْتَلَفْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَفَعَلُوا ، حَتَّى إِذَا نُسِخَتِ الصُّحُفُ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ وَمُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَا أَوْ يُحْرَقَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ : فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْتُ الْمَصَاحِفَ ، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ .
7 - فِي الْقُرْآنِ : بِأَيِّ لِسَانٍ نَزَلَ 30581 30581 30459 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ : أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ : إِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ . يَعْنِي : الْقُرْآنَ .
3589 كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ يُقَالُ لَهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ حَتَّى اقْتَتَلَ الْغِلْمَانُ وَالْمُعَلِّمُونَ ، فَبَلَغَ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : عِنْدِي تَكْذِبُونَ بِهِ ، وَتَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، فَمَنْ نَأَى عَنِّي كَانَ أَشَدَّ تَكْذِيبًا وَأَكْثَرَ لَحْنًا ، [ وَقَالَ ] لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْتَمِعُوا فَاكْتُبُوا لِلنَّاسِ ، قَالَ : فَكَتَبُوا ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي أَنَّهُمْ إِذَا تَدَارَؤُوا فِي آيَةٍ ، قَالُوا : هَذِهِ أَقْرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَيُقَالُ : كَيْفَ أَقْرَأَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، فَيَكْتُبُونَهَا ، وَقَدْ تَرَكُوا لَهَا مَكَانًا . فَهَذَا فِي التَّوْكِيدِ فَوْقَ مَا فِي حَدِيثِ خَارِجَةَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-12221
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة