يَا عُمَرُ ، مَا تَتْرُكُنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا ، قَالَ : فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ
كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامِ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] قَالَ : قَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] : ضَرَبَ أُخْتِي الْمَخَاضُ لَيْلًا ، فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ ، قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣)] فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : عُمَرُ : قَالَ : يَا عُمَرُ ، مَا تَتْرُكُنِي [وفي رواية : مَا تَدَعُنِي(٤)] نَهَارًا وَلَا لَيْلًا ، قَالَ : فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، اسْتُرْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ [وفي رواية : بِالشِّرْكِ(٥)]