أَنَّهُ حَجَّ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مَيْسَرَةُ اشْتَدَّ فِي الْجَبَلِ
أَنَّهُ حَجَّ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مَيْسَرَةُ اشْتَدَّ فِي الْجَبَلِ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا أَفَاضَ النَّاسُ ذَهَبْتُ لِأَدْفَعَ نَاقَتِي ، فَقَالَ : مَهْ عَنَقًا بَيْنَ الْعَنَقَيْنِ . فَلَمَّا قَطَعْتُ الْجَبَلَ ، قُلْتُ : أَنْزِلُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : سِرْ يَا مَيْسَرَةُ ، فَلَمَّا دَفَعْنَا إِلَى جَمْعٍ قَامَ فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا فَفَعَلَ فِي الْمَشْعَرِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَشْعَرِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَعَمَّمَ الشَّمْسُ فِي [رُؤُوسِ(١)] الْجِبَالِ ، فَتَصِيرُ فِي رُؤُوسِهَا كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ [وفي رواية : وُجُوهِهَا(٢)] ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُوا : أَشْرِقْ ثُبَيْرُ ، فَلَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ