طرف الحديث: أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا
عدد الروايات: 41
1695 4463 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ( وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ) ، عَنْ غَيْلَانَ ( وَهُوَ ابْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ ) ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ . قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ . قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : فِيمَ أُطَهِّرُكَ ؟ فَقَالَ : مِنَ الزِّنَى ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَزَنَيْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ : فَقَالُوا : غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكِ ! ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقَالَتْ : أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى ، فَقَالَ : آنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهَا : حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ . قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا ، لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَرَجَمَهَا .
1695 4464 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ( وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ ) ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . فَرَدَّهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ . فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ الْعَقْلِ ، مِنْ صَالِحِينَا فِيمَا نُرَى ، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ . قَالَ : فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي ، وَإِنَّهُ رَدَّهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَ تَرُدُّنِي ؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، قَالَ : إِمَّا لَا ، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي . فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ ، قَالَتْ : هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ ، قَالَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ . فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ : هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا ، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا ، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ ، فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً ، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
8171 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، قَالَا : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ " فَرَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ ، فَقَالَ : " كَيْفَ عَقْلُهُ ؟ هَلْ بِهِ جُنُونٌ ؟ " قَالُوا : لَا وَاللهِ ، وَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ ، وَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ رَجَمُوهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ .
8176 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : قَدْ فَجَرْتُ ، فَقَالَ : " اذْهَبِي " فَذَهَبَتْ ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِي كَمَا صَنَعْتَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ وَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ : " اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِينَ " ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي خِرْقَةٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَلَدْتُ فَطَهِّرْنِي ، قَالَ : " اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ " فَذَهَبَتْ ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ فَطَمْتُهُ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ .
5 - كَيْفَ الِاعْتِرَافُ بِالزِّنَا 7142 7125 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ أُطَهِّرُكَ ، قَالَ : مِنَ الزِّنَا ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، وَسَأَلَ: أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ مِائَةٍ لَوَسِعَتْهُمْ . قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا صَالِحُ الْإِسْنَادِ .
7 - الْمَسْأَلَةُ عَنْ عَقْلِ الْمُعْتَرِفِ بِالزِّنَا 7146 7129 - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ فَرَجَعَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ : ارْجِعْ فَرَجَعَ فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ قَالَ : كَيْفَ عَقْلُهُ هَلْ بِهِ جُنُونٌ ؟ فَقَالُوا : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ فَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ رَجَمُوهُ .
12 - نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الِاعْتِرَافِ 7165 7148 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ غَامِدِيَّةٌ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، قَالَ : وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ وَمَا ذَاكَ ، قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، قَالَ : أَثَيِّبٌ أَنْتِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ وَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ فَرَجَمَهَا .
7176 7159 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ - كُوفِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي ، لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ ، قَالَ : فَاذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ ، فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَاهَا فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ أَوْ جَبْهَتِهِ ، فَسَبَّهَا فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَقُبِلَ مِنْهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِّنَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
17 - إِلَى أَيْنَ يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ 7181 7164 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالَ : مَا تَعْلَمُونَ مِنْ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، وَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا كَمَا قَالُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى : مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ أَيْضًا عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا أَنَّ مَاعِزًا لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ .
29 - تَأْخِيرُ الْحَدِّ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا هِيَ زَنَتْ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا 7248 7231 - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى كُوفِيٌّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ الْغَامِدِيَّةُ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ ، فَرَدَّهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا ، فَوَاللهِ إِنِّي الْآنَ لَحُبْلَى ، قَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِيهِ ، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ : قَدْ وَضَعْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَفَطَمَتْهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةٌ يَأْكُلُهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ فَطَمْتُهُ وَهُوَ ذَا يَأْكُلُ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهَا حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَجَمُوهَا ، فَرَمَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَانْتَضَحَ شَيْءٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى جُبَّةِ خَالِدٍ ، فَسَبَّهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسُبَّهَا يَا خَالِدُ فَإِنَّهَا قَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَكُفِّنَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، قَالَ بَشِيرٌ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ لَوْ أَنَّ مَاعِزًا وَهَذِهِ الْمَرْأَةَ لَمْ يُجِيبَا فِي الرَّابِعَةِ لَمْ يَطْلُبْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
29 - تَأْخِيرُ الْحَدِّ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا هِيَ زَنَتْ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا 7248 7231 - أَخْبَرَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى كُوفِيٌّ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ الْغَامِدِيَّةُ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي زَنَيْتُ ، فَرَدَّهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا ، فَوَاللهِ إِنِّي الْآنَ لَحُبْلَى ، قَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِيهِ ، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ : قَدْ وَضَعْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَفَطَمَتْهُ ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةٌ يَأْكُلُهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ فَطَمْتُهُ وَهُوَ ذَا يَأْكُلُ فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهَا حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَجَمُوهَا ، فَرَمَاهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَانْتَضَحَ شَيْءٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى جُبَّةِ خَالِدٍ ، فَسَبَّهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسُبَّهَا يَا خَالِدُ فَإِنَّهَا قَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَكُفِّنَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، قَالَ بَشِيرٌ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ لَوْ أَنَّ مَاعِزًا وَهَذِهِ الْمَرْأَةَ لَمْ يُجِيبَا فِي الرَّابِعَةِ لَمْ يَطْلُبْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
4433 4420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، نَا أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْكَهَ مَاعِزًا .
4434 4421 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ وَمَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ رَجَعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِمَا ، أَوْ قَالَ : لَوْ لَمْ يَرْجِعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِمَا لَمْ يَطْلُبْهُمَا ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُمَا عِنْدَ الرَّابِعَةِ .
4442 4428 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، نَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً يَعْنِي مِنْ غَامِدٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ ، فَقَالَ : ارْجِعِي فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدْنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فَقَالَتْ : هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ، فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا ، وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، وَكَانَ خَالِدٌ فِيمَنْ يَرْجُمُهَا فَرَجَمَهَا بِحَجَرٍ فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى وَجْنَتِهِ فَسَبَّهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ وَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا فَدُفِنَتْ .
2359 2366 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ - فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَرَدَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ .
17 - بَابُ : الْحَامِلِ إِذَا اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا 2363 2369 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَاءِ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدَنِي ، كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي . فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ . قَالَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ ، ثُمَّ افْطِمِيهِ فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ فَطَمْتُهُ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا . فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَلَطَّخَ الدَّمُ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْ يَا خَالِدُ ، لَا تَسُبَّهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ الَّتِي رُجِمَتْ فِي الزِّنَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ . ( 6931 - أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرٍ .
بَابُ مَنْ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ 11566 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ " ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ " ، قَالَ : مِنَ الزِّنَا ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَبِهِ جُنُونٌ ؟ " فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : " أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ " فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرُجِمَ . وَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ : قَائِلٌ يَقُولُ : قَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَإِ عَمَلِهِ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ . وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : " اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ " ، قَالَ : فَقَالُوا : غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا " ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : " وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " . فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : " وَمَا ذَاكِ ؟ " قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، قَالَ : " أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " إِذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ " ، قَالَ : وَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، قَالَ : " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ تُرْضِعُهُ " . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ إِلَيَّ إِرْضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَرَجَمَهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ .
17029 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ . قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ " . قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ " . فَقَالَ : مِنَ الزِّنَا فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَبِهِ جُنُونٌ ؟ " . فَأُخْبِرَ أَنْ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ . فَقَالَ : " أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ " . فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ : تَقُولُ فِرْقَةٌ : لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ . وَقَائِلٌ يَقُولُ : أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ . قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ " . قَالَ : فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا " . قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي قَالَ : " وَيْحَكِ ، ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " . قَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ . قَالَ : " وَمَا ذَاكِ ؟ " . قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا . فَقَالَ : " أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ " . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : " إِذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ " . قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ . فَقَالَ : " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ " . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَرَجَمَهَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى .
17052 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ وَرَجْمِهَا ، وَسَبِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِيَّاهَا . قَالَ : فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، لَا تَسُبَّهَا . فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ .
17065 - ( وَعَنْ أَبِيهِ ) قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ . فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْجِعِي " . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَيْضًا اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي فَلَعَلَّكَ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ ابْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي " . فَلَمَّا وَلَدَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ . فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ " . فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ هَذَا هُوَ يَأْكُلُ . فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَفْعِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - يَعْنِي بِحَجَرٍ - فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، لَا تَسُبَّهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْحَفْرِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا . ( وَرُوِّينَا ) فِي حَدِيثِ اللَّجْلَاجِ فِي قِصَّةِ الشَّابِّ الْمُحْصَنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرْجَمُ . قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ . ( وَرُوِّينَا ) فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ( )
17064 - ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَيْبَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَرَاةَ ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْجِعْ " . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْجِعْ " . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْلَمُونَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ؟ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَلَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ . قَالَ : فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ كَمَا سَأَلَهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، وَلَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ .
17091 - ( وَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ ، وَتُبْ إِلَيْهِ . قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ " . فَقَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ " . فَقَالَ : مِنَ الزِّنَا . فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَبِهِ جُنُونٌ " . فَأُخْبِرَ : أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : " أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ " . فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّوْبَةِ كَمَا مَضَى قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَقَالَ : " وَيْحَكِ ، ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " . فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ . قَالَ : " وَمَا ذَلِكَ ؟ " . قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا . قَالَ : " أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ " . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى .
بَابُ الْحُبْلَى لَا تُرْجَمُ حَتَّى تَضَعَ وَيُكْفَلَ وَلَدُهَا ( 17104 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ " . قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : إِذًا لَا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ . قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَ : " نَرْجُمُهَا ، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ " . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَرَجَمَهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى .
17105 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَحُبْلَى . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي . فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ . فَقَالَ : " اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ " . فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةٌ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَتْ لَهَا حُفَيْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ .
3136 3129 - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ : مِمَّا أُطَهِّرُكَ ؟ قَالَ : مِنَ الزِّنَى ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ ، تَقُولُ فِرْقَةٌ : لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ ؛ لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ ؛ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا " قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، قَالَ : وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى ، قَالَ : أَثَيِّبٌ أَنْتِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذَنْ لَا نَرْجُمَكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : " إِذَنْ لَا نَرْجُمَهَا وَنَدَعَ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ؛ فَرَجَمَهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْلَانَ .
23351 23408 22942 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا تَعْلَمُونَ مِنْ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا أَيْضًا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ أَيْضًا ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا لَهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى : مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّابِعَةَ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ ، وَقَالَ بُرَيْدَةُ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ .
23358 23415 22949 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا بَشِيرٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي . فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي . فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدْنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِينَ . فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ . قَالَ : فَاذْهَبِي ، فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبِيِّ ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا ، فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ ، فَرَمَى رَأْسَهَا ، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ ، فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، لَا تَسُبَّهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ . فَأَمَرَ بِهَا ، فَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَدُفِنَتْ .
847 845 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ " رَدَّ مَاعِزًا أَرْبَعًا .
4465 4457 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، قَالَ : نَا قَيْسٌ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَغْفَرَ لِمَاعِزٍ .
4466 4458 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْتَنْكِهُوهُ فَاسْتَنْكَهُوهُ ، ثُمَّ رَجَمَهُ . وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ " اسْتَنْكِهُوهُ " إِلَّا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ .
4469 4461 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ ، فَأَعْرَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزًا ، إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فَقَالَ : " مَتَى تَضَعِي " ، فَذَهَبَتْ ، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْمِلُهُ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَلَدْتُ ، قَالَ : " اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ " فَذَهَبَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ فَطَمْتُهُ . فَقَالَ : " ائْتِنِي بِمَنْ يَكْفُلُهُ " فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا أَكْفُلُهُ ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَعَجَّبُونَ مِنَ الرَّجُلِ ، وَيَقُولُونَ مَا كَانَ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكْفُلْهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : كَيْفَ تُصَلِّي عَلَيْهَا وَهِيَ كَذَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا .
29367 29367 29245 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا [بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ] قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَرَدَّهُ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَاهُ أَيْضًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا ؟ تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا : لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِي الْعَقْلِ مِنْ صَالِحِينَا فِيمَا نُرَى ، قَالَ : فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ .
29405 29405 29283 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي . وَإِنَّهُ رَدَّهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لِمَ تَرُدُّنِي ؟ فَلَعَلَّكَ [أَنْ تُرَدِّدَنِي] كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ! فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى ! قَالَ : إِمَّا لَا ، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ ، قَالَتْ : هَذَا وَقَدْ وَلَدْتُهُ ، قَالَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ ، حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا ، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا ، فَانْتَضَخَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلًا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
29403 29403 29281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ الْغَامِدِيَّةُ ، فَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَى ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا ، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ دُفِنَتْ .
4558 4867 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا . ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَرَفَ أَيْضًا عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي . فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى : مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّابِعَةَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ . قَالَ بُرَيْدَةُ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَيْنَنَا - أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ ، فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْجُمْهُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ ، وَلَا ثَلَاثًا ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ ، ثُمَّ رَجَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَى الْمُقِرِّ هُوَ إِقْرَارُهُ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . فَمَنْ أَقَرَّ كَذَلِكَ حُدَّ ، وَمَنْ أَقَرَّ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ . وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ بُرَيْدَةَ ، مِمَّا كَانَ يَقُولُهُ هُوَ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَاهُ فِي ذَلِكَ ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ فَهْدٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي شُرَاحَةَ ، فَرَدَّهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
483 432 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { جَاءَ مَاعِزٌ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ جَالِسٌ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا فَرَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ فَأَقَامُوهُ فِي مَكَانٍ قَلِيلِ الْحِجَارَةِ ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى الْحَرَّةَ ، فَثَبَتَ لَهُمْ فِيهَا ، فَرَمَوْهُ بِجَلَامِيدِهَا ، حَتَّى سَكَتَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَاعِزٌ حِينَ أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فَقَالَ : هَلَّا خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُ } .
488 437 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : { أَنَّهُمْ لَبِثُوا بَعْدَ رَمْيِ مَاعِزٍ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ . فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ . فَقَالُوا : غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا } . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَمِنْ هَذَا الْقَوْلِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْحَمْدَ لَحِقَهُ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَمْدُ لَهُ لِمَعْنًى عَلِمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَثَ فِي أَمْرِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى لَحِقَتْهُ إِمَّا بِوَحْيٍ جَاءَهُ ، وَإِمَّا بِرُؤْيَا رَآهَا فِيهِ ؟ وَقَدْ وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فِي حَدِيثٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
5626 4779 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ ، فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّا أُطَهِّرُكَ ؟ قَالَ : مِنَ الزِّنَى ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَسَأَلَ : أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَشْفُ عَنْ أَحْوَالِ مَاعِزٍ الَّتِي بِهَا يَنْدَفِعُ عَنْهُ إِقْرَارُهُ بِالزِّنَى ، وَوُجُوبُ الْحَدِّ بِهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ السُّكْرَ مِنْهَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ السُّكْرَ هُوَ السُّكْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، لَا السُّكْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ السَّكْرَانَ الَّذِي مَعَهُ التَّخْلِيطُ الَّذِي لَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَيَدْخُلُ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ مَنْ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْلِيطُ بِالْجُنُونِ ، فَيَكُونُ فِي أَحْكَامِهِ فِيمَا كَانَ سَبَبُهُ السُّكْرَ كَالْمَجْنُونِ فِي أَحْكَامِهِ مِمَّا يُشْبِهُ الْجُنُونَ الَّذِي هُوَ بِهِ ، ثُمَّ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
5625 4778 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، قَالَ لَهُ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدَاةِ أَتَاهُ أَيْضًا ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا كَمَا قَالُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى : مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ ، قَالَ بُرَيْدَةُ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَيْنَنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَطْلُبْهُ ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُؤَالِهِ قَوْمَ مَاعِزٍ عَنْهُ : هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهُ شَيْئًا ؟ وَلَمْ يُخَصِّصْ فِي ذَلِكَ سَبَبًا مِمَّا يُنْكَرُ بِهِ عَقْلُهُ مَنْ سُكْرٍ وَمِنْ غَيْرِهِ . عَقَلْنَا بِذَلِكَ : أَنَّهُ إِذَا أُنْكِرَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْءٌ ، خَرَجَ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْأَصِحَّاءِ الْمَقْبُولَةِ إِقْرَارَاتُهُمْ إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ ، وَأَنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يُنْكَرُ مِنْ عُقُولِ أَصْحَابِهَا مَا يُنْكَرُ مِنَ الْجُنُونِ وَمِنْ غَيْرِهِ ، وَفِي ذَلِكَ دُخُولُ السُّكْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَوَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي أَمْرِ مَاعِزٍ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
4849 4843 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاحَةَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ قَالَ : نَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ " ، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي . فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ " قَالَ : مِنَ الزِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبِهِ جُنُونٌ ؟ " فَأُخْبِرَ أَنْ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ ، فَقَالَ : " اسْتَنْكِهُوهُ " ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَاسْتَنْكَهَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَزَنَيْتَ أَنْتَ ؟ " فَقَالَ : نَعَمْ ، " فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ " ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ ، قَائِلٌ يَقُولُ : لَقَدْ هَلَكَ عَلَى أَسْوَإِ عَمَلِهِ ، وَلَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا تَوْبَةَ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، فَلَبِثُوا عَلَى ذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالُوا : غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ . ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : " ارْجِعِي ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، فَقَالَتْ : أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : " وَمِمَّ أُطَهِّرُكِ ؟ " قَالَتْ : إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، قَالَ : " أَنْتِ زَنَيْتِ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " إِذًا لَأَرْحَمُكِ حَتَّى تَضَعِينَ مَا فِي بَطْنِكِ " ، فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، قَالَ : " إِذًا لَا أَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ " ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَرَجَمَهَا . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ إِلَّا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : ابْنُهُ يَحْيَى " .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-1688
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة