بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ " ، يَقُولُونَ : " أَفَلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي مِنَ اللهِ شَيْئًا
سَمِعْتُ عَمِّي يَحْيَى - وَمَا أَدْرَكْتُ رَجُلًا مِنَّا بِهِ شَبِيهًا - يُحَدِّثُ النَّاسَ : أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ - وَهُوَ جَدُّ مُحَمَّدٍ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ - أَنَّهُ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ يُقَالُ لَهُ : الذُّبْحَةُ [وفي رواية : أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ أَصَابَهُ وَجَعٌ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الذُّبْحَ(١)] [وفي رواية : سَمِعْتُ عَمِّي ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَّا بِهِ شَبِيهٌ يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ أَخَذَهُ وَجَعٌ وَتُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الذَّبْحَ(٢)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأُبْلِغَنَّ - أَوْ لَأُبْلِيَنَّ - فِي أَبِي أُمَامَةَ عُذْرًا ، فَكَوَاهُ بِيَدِهِ فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِيتَةَ [وفي رواية : مَنِيَّةُ(٣)] سَوْءٍ لِلْيَهُودِ [وفي رواية : بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ(٤)] [وفي رواية : مَيِّتُ سُوءٍ لِيَهُودَ(٥)] ، يَقُولُونَ [وفي رواية : لَيَقُولُونَ(٦)] : أَفَلَا [وفي رواية : لَوْلَا(٧)] دَفَعَ [وفي رواية : أَلَا رُفِعَ(٨)] عَنْ صَاحِبِهِ ، وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا
- تأويل مختلف الحديث58 - قَالُوا : حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ الْكَيُّ وَالْحِجَامَةُ قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى وَاسْتَرْقَى ، ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَقَالَ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تُدَاوُونَ بِهِ خَيْرٌ فَفِي بَزْغَةِ حَجَّامٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ . قَالُوا : وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ . قَالَ ابن قتيبة : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا خِلَافٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَوْضِعٌ ، فَإِذَا وُضِعَ بِهِ زَالَ الِاخْتِلَافُ . وَالْكَيُّ جِنْسَانِ : أَحَدُهُمَا كَيُّ الصَّحِيحِ ل…