وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ مِنْ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ لَا يُحَوَّلُ عَنْ دِينِهِ ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى حُرٍّ وَعَبْدٍ دِينَارٌ أَوْ مِنْ قِيمَةِ الْمَعَافِرِ أَوْ عَرْضِهِ . قَالَ الثَّوْرِيُّ : " ذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ضَرَائِبُ مُخْتَلِفَةٌ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً " . قَالَ الثَّوْرِيُّ : " وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يُسْرِهِمْ ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرْضِهِمْ وَأَعْنَاقِهِمْ ، يَقُولُ : لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ " .