بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ : أَنِ ابْعَثِي إِلَيَّ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَا أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ . فَقَالَ قَائِلٌ : ابْعَثْ إِلَيْهَا قَسْرًا ، فَقَالَ ابْنُهَا عُثْمَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، فَابْعَثْنِي إِلَيْهَا حَتَّى آتِيَكَ بِهِ . قَالَ : فَذَهَبَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا أُمَّتَاهُ ، إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الَّذِي كَانَ ، وَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تُعْطِينِي الْمِفْتَاحَ قُتِلْتُ ! قَالَ : فَأَخْرَجَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ بِهِ يَسْعَى ، فَلَمَّا دَنَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَثَرَ فَابْتَدَرَ الْمِفْتَاحُ مِنْ يَدِهِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَنَا عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَابِ أَحْسَبُهُ قَالَ : فَفَتَحَهُ ، ثُمَّ قَامَ عِنْدَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَأَرْجَائِهِ يَدْعُو ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ .