وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ [وفي رواية : أَنْتَ(١)] كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إِيمَانٍ مِنْ قَلْبِي [وفي رواية : مَا تَغَيَّرَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِي(٢)] ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ [وفي رواية : رَجُلٌ(٣)] مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ أَهْلٌ وَخَدَمٌ [وفي رواية : إِلَّا وَلَهُ جِذْمٌ وَأَهْلُ بَيْتٍ(٤)] يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ ، فَكَتَبْتُ [وفي رواية : وَكَتَبْتُ(٥)] كِتَابًا رَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ أَهْلِي ، فَقَالَ عُمَرُ : ائْذَنْ لِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَكُنْتَ قَاتِلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ أَذِنْتَ لِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [لِعُمَرَ(٦)] : وَمَا يُدْرِيكَ ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ [وفي رواية : لَعَلَّهُ قَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ(٧)] ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ