كَانَتْ غَزْوَةُ قُرَيْظَةَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ أُوقِعَ فِيهَا السِّهَامُ وَأُعْلِمَ فِيهَا الْمَقَاسِمُ
لَمْ يَقَعِ الْقَسْمُ وَلَا السَّهْمُ إِلَّا فِي غَزَاةِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ [وفي رواية : سِتًّا وَثَلَاثِينَ(١)] فَرَسًا ، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُهْمَانَ الْخَيْلِ ، وَسُهْمَانَ الرِّجَالِ ، فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ ، [وفي رواية : كَانَتْ غَزْوَةُ قُرَيْظَةَ أَوَّلَ غَزْوَةٍ أُوقِعَ فِيهَا السِّهَامُ وَأُعْلِمَ فِيهَا الْمَقَاسِمُ(٢)] فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ [وفي رواية : فَأَعْطَى النَّبِيُّ(٣)] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ [وفي رواية : الْفَارِسَ(٤)] وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ ، لَهُ سَهْمٌ وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ ، وَلِلرَّاجِلِ [وفي رواية : وَالرَّاجِلَ(٥)] سَهْمًا ، فَأَمَّا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَقَعْ فِيهِ السُّهْمَانُ ، وَلَمْ تَحْلِلْ لَهُمْ فِيهِ الْمَغَانِمُ ، حَتَّى كَانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ مَا كَانَ ، فَأَحَلَّهَا لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَادَ النَّاسُ يَهْلِكُوا ، فَقَالَ : لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ ثُمَّ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، فَكَانَ عَامَ مُصِيبَةٍ ، ثُمَّ كَانَ عَامُ الْخَنْدَقِ فَكَانَ عَامَ حِصَارٍ ، ثُمَّ كَانَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا . [ وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَمَّنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَا : كَانَتِ الْمَقَاسِمُ عَلَى أَمْوَالِ خَيْبَرَ عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ عَدَدَ الَّذِينَ قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْلِهِمْ وَرِجَالِهِمُ ، الرِّجَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ ، وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ ، فَكَانَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ ، وَلِكُلِّ رَاجِلٍ سَهْمٌ . ]