لَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ حَتَّى تَكُونَ سَوَاءً فِي الْمَالِ ، وَحَتَّى يَخْلِطَا أَمْوَالَهُمَا . وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ وَالشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ ، أَنْ يَجِيءَ هَذَا بِعَرَضٍ وَهَذَا بِعَرَضٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ أَوْ دَارٌ أَوْ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ ، فَيَخْلِطَانِ ، فَيَتَفَاوَضَانِ فِيهِ . وَفِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَهَذِهِ الْمُفَاوَضَةُ . وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ فَلَا تَكُونُ مُفَاوَضَةً حَتَّى يَخْلِطَاهَا . وَمَا ادَّانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ ، فَقَالَ : قَدِ ادَّنْتُ كَذَا وَكَذَا - فَهُوَ مُصَدِّقٌ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ الْآخَرُ . وَإِنْ شَاءَ الْغَرِيمُ يَأْخُذُ أَيَّهُمَا بَاعَ سِلْعَتَهُ ، أَخَذَ الْمُبْتَاعُ أَيَّهُمَا شَاءَ . وَلَا تَكُونُ الْمُفَاوَضَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : مَا ابْتَعْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلِطَا شَيْئًا ، فَهَذَا مَا ادَّعَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَى ، سُئِلَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَ عَلَى صَاحِبِهِ إِذَا ... عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ شَاءَ تَارَكَهُ " .