شُجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَذَلِقَ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى جَعَلَ يَقَعُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَتَرَكَهُ أَصْحَابُهُ ، فَجَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ يَطْلُبُهُ بِدَمِ أَخِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلْيَبْرُزْ لِي ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا قَتَلَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَبِكَ حَرَاكٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَدِ اسْتَسْقَيْتُ اللهَ دَمَهُ ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا نَرَى بِكَ بَأْسًا ، قَالَ : إِنَّهُ قَدِ اسْتَسْقَى اللهَ دَمِي ، إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَوَسِعَتْهُمْ .