وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَسَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ
مصنف ابن أبي شيبة · #10448 وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَسَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ .
شرح معاني الآثار · #2942 نِصْفُ صَاعٍ حِنْطَةً ) . فَهَذَا كُلُّ مَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَعَنْ تَابِعِيهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ ، كُلُّهَا عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ ، وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ صَاعٌ . وَمَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ ، رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ قَدْ صَارَ إِجْمَاعًا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إِلَى زَمَنِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ . ثُمَّ النَّظَرُ أَيْضًا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مِنَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ صَاعٌ . فَنَظَرْنَا فِي حُكْمِ الْحِنْطَةِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُؤَدَّى عَنْهَا ، التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ - كَيْفَ هُوَ ؟ فَوَجَدْنَا كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ قَدْ أُجْمِعَ أَنَّ الْإِطْعَامَ فِيهَا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ أَيْضًا ، ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِهَا مِنْهَا . فَقَالَ قَوْمٌ : مِقْدَارُ ذَلِكَ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ نِصْفُ صَاعٍ ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ مُدٌّ مِثْلُ نِصْفِ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ صَاعٌ . وَكُلُّهُمْ قَدْ عَدَلَ الْحِنْطَةَ بِمِثْلَيْهَا مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ، فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ كَانَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعًا مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ، أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِنْطَةِ مِثْلُ نِصْفِ ذَلِكَ ، وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ، وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا ، فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .