أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِصِيَامٍ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْضَ النَّهَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فُلَانًا وَفُلَانَةَ قَدْ بَلَغَهُمَا الْجَهْدُ
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا ، وَأَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا ، وَإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ ثُمَّ عَادَ - وَأُرَاهُ قَالَ بِالْهَاجِرَةِ - قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ قَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا ، قَالَ : ادْعُهُمَا ، قَالَ : فَجَاءَتَا ، قَالَ : فَجِيءَ بِقَدَحٍ أَوْ عُسٍّ ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : قِيئِي فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا ، حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى : قِيئِي فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ وَلَحْمٍ عَبِيطٍ وَغَيْرِهِ ، حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ ، [وفي رواية : إِنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ ، فَكَانَتَا تَغْتَابَانِ النَّاسَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَحٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : قِيئَا ، فَقَاءَتَا قَيْحًا وَدَمًا وَلَحْمًا عَبِيطًا(١)] ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا [وفي رواية : إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَنِ الْحَلَالِ(٢)] ، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٣)] عَلَيْهِمَا [وفي رواية : وَأَفْطَرَتَا عَلَى الْحَرَامِ(٤)] ، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ