لَأَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ . كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّهْيِ عَنِ التَّقَدُّمِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ . أَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ فَإِنَّمَا قَالَهُ عِنْدَ شَهَادَةِ رَجُلٍ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَأَمَّا مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى ، وَرِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّوْمِ إِذَا غُمَّ الشَّهْرُ دُونَ أَنْ يَكُونَ صَحْوًا ، وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ ، وَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَعَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْلَى بِنَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . ) ، ، ، ، ، ،