أَجَلْ ، وَعَرْصَتُهُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدُ وَلُؤْلُؤٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا وَلَمْ يَجِدْهُ ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عِنَبَةَ ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، [وفي رواية : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ بِنْتَ حَمْزَةَ قَبِيصَةَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَثَمَّ أَبُو عُمَارَةَ ؟(١)] فَقَالَتْ : [لَا وَاللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي(٢)] خَرَجَ بِأَبِي أَنْتَ آنِفًا عَامِدًا نَحْوَكَ ، فَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ ، أَفَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَدَخَلَ ، [قَالَ : فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ(٣)] فَقَدَّمَتْ لَهُ [وفي رواية : فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ(٤)] حَيْسًا ، فَأَكَلَ مِنْهُ ، فَقَالَتْ : [كُلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي(٥)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا ، لَقَدْ [وفي رواية : فَقَدْ(٦)] جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ أُهَنِّئُكَ [وفي رواية : وَأُهْنِئَكَ(٧)] وَأُمَرِّئُكَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ . قَالَ : أَجَلْ ، وَعَرْصَتُهُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدُ وَلُؤْلُؤٌ . قَالَتْ : أَحْبَبْتُ أَنْ تَصِفَ لِي حَوْضَكَ بِصِفَةٍ أَسْمَعُهَا مِنْكَ . فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٨)] : هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ ، فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ [وفي رواية : وَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ(٩)] ، وَأَحَبُّ وَارِدِهَا [وفي رواية : وَارِدِهِ(١٠)] عَلَيَّ قَوْمُكِ يَا بِنْتَ قَهْدٍ