عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : قَوْلُهُمْ لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ : " إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ " ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : " مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ لَمْ يَقْصُرِ الصَّلَاةَ إِلَّا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ اللهِ ؛ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ . وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ أَيُّهُمْ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ خَرَجَ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ ؟ قَالَ : " لَا ، إِلَّا مَخْرَجُهُ إِلَى الطَّائِفِ " ، قُلْتُ : فَجَابِرٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ؟ قَالَ : " وَلَا أَحَدٌ مِنْهُمْ " ، قُلْتُ : فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : قَالَ : " أَرَى أَلَّا تَقْصُرَ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللهِ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ ، يَقْصُرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ .