لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجًّا قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ ، قَالَ : فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ
لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ حَاجًّا قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ [وفي رواية : حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ عَامَ حَجَّ(١)] ، قَالَ : فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ ، قَالَ : وَكَانَ عُثْمَانُ حِينَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَجِّ ، وَأَقَامَ بِمِنًى أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، نَهَضَ إِلَيْهِ [وفي رواية : ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ(٢)] مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَا لَهُ : مَا عَابَ أَحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ [وفي رواية : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ ؟(٣)] . فَقَالَ لَهُمَا : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَا لَهُ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُمَا : وَيْحَكُمَا ، وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ ؟ [هَذِهِ سُنَّةٌ(٤)] قَدْ صَلَّيْتُهُمَا [وفي رواية : صَلَّيْتُهَا(٥)] مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَا : فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا [وفي رواية : فَقَالَا : كَانَ ابْنُ عَمِّكَ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا ، فَقَالَ : مَا ذَكَرْتُ إِلَّا هَذَا(٦)] ، وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ . قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا