طرف الحديث: خَالَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُعَلِّمِيهِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ النَّصَارَى بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ
عدد الروايات: 5
15599 15526 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِ عَلَى النَّصَارَى ، وَلَا النَّصَارَى عَلَى الْيَهُودِ ، لِلْعَدَاوَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ بَيْنَهُمْ قَالَ : وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
15600 15527 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : " تَجُوزُ " .
5304 كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : تَجُوزُ شَهَادَةُ النَّصْرَانِيِّ وَالْيَهُودِيِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ، وَلَا النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ
5305 وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ يَقُولُ : شَهَادَةُ النَّصْرَانِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ، وَكَانَ يَرَى شَهَادَةَ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ ، أَوِ النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ لَا تَجُوزُ . وَمِنْهُمْ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ .
5308 5309 وَقَدْ سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : خَالَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُعَلِّمِيهِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ النَّصَارَى بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، كَانَ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ يُجِيزُونَهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ - وَذَكَرَ هَذَا الْبَابَ فَقَالَ : جَمَعْتُ فِيهِ قَوْلَ مِائَةِ فَقِيهٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي قَبُولِ شَهَادَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا وَجَدْتُ فِيهِ اخْتِلَافًا مِنْ أَمْثَالِهِمْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَبِيعَةَ ، فَإِنِّي وَجَدْتُ عَنْهُ قَبُولَهَا ، وَوَجَدْتُ عَنْهُ رَدَّهَا . وَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ يَجُوزُ قَبُولُ شَهَادَتِهِمْ مَعَ الْكُفْرِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : وَإِذَا كَانَ فُسَّاقُنَا بِمَا هُوَ دُونَ الْكُفْرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ ، كَانَ الْكُفَّارُ مِنْ غَيْرِنَا أَحْرَى أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْكُفْرَ الَّذِي أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَيْهِ لَمْ يُخْرِجْهُمْ مِنْ حَالِ وِلَايَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي تَزْوِيجِ بَنَاتِهِمْ ، وَفِي الْوِلَايَةِ عَلَى صِغَارِهِمْ مِمَّنْ هُمْ آبَاؤُهُمْ فِي الْبَيْعِ لَهُمْ ، وَفِي الِابْتِيَاعِ لَهُمْ ، وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ مِنْ فُسَّاقِنَا فِي أَمْثَالِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَبْنَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مِنْ فُسَّاقِنَا وَاجِبٌ عَلَيْنَا مُنَابَذَتُهُ ، وَتَرْكُ إِقْرَارِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ فِسْقِهِ حَتَّى نُزِيلَهُ عَنْهُ إِلَى الْوَاجِبِ عَلَيْهِ بِالشَّرِيعَةِ الَّتِي هُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، إِذْ كَانُوا مُخَلَّيْنَ عَلَى حُكْمِ شَرِيعَتِهِمْ غَيْرَ مَأْخُوذِينَ بِتَرْكِ ذَلِكَ ، وَلَا بِالزَّوَالِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَإِذَا كَانُوا فِيمَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ ، كَانُوا بِخِلَافِ الْفُسَّاقِ مِنَّا ، وَكَانُوا فِي سَائِرِ مَا فِي شَرِيعَتِهِمْ كَنَحْنُ فِي مَا تُوجِبُهُ شَرِيعَتُنَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ ، وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ سِوَاهُمْ ، إِلَّا مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ مِلَلِهِمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ لَا يُرَاعِي ذَلِكَ ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَقْبَلُونَ شَهَادَةَ أَهْلِ مِلَّةٍ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-21842
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة