طرف الحديث: وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ
عدد الروايات: 1
6142 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، سَمِعَ مُجَاهِدًا ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا ، إِنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ وَيَطَّلِعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ قُلْنَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، فَانْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تُحَطُّ وَرَقُ الشَّجَرَةِ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ فَيَقُولُ لَهُمَا : أَنَا لَكُمَا ، وَتَقُولَانِ : لَا بَلْ أَنَا لَكَ ، وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ حُلِّقَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ - يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى - لَوَسِعَتَاهُ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ وَحُلَاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ ، وَيَا فُلَانُ لَا نُورَ لَكَ ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلً كَسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهِ هَوَامُّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ : اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَيَخْرُجُونَ ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ ، وَمَا شَاءَ اللهُ فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ ، وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ فَيَحَكُّ وَاحِدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : يَا فُلَانُ ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-22345
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة