حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَكْرَهُ الْجَعَائِلَ إِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • شرح مشكل الآثار · #3751

    أَكْرَهُ الْجَعَائِلَ إِذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فَيْءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَلَمْ يَحْكِ مُحَمَّدٌ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَتَأَمَّلْنَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ظَاهِرُهُ إِبَاحَةُ الْجَعَائِلِ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ يُغْنِي عَنْهُ ، وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ جَرِيرٍ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ حِينَ لَا فَيْءَ لِلْمُسْلِمِينَ يُغْنِيهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَكَانَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَصْحَابِهِ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِيهِ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ مَا يُؤْخَذُ فِي الْجَعَائِلِ ، فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ الَّتِي يَسَعُ مَعَهَا قَبُولُ الصَّدَقَةِ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا كَانَ لَهُمْ فَيْءٌ كَانَ الْأَوْلَى بِهِمُ التَّنَزُّهُ عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَعَنْ مَا حُكْمُهُ حُكْمُهَا إِذْ كَانَتْ غَسَّالَةَ ذُنُوبِ النَّاسِ ، وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْ ذَلِكَ بِالْفَيْءِ الَّذِي هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَالَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ غَسَّالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَبَاحَتِ الْحَاجَةُ قَبُولَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ إِلَيْهِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ شُفَيَّ الْأَصْبَحِيَّ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلِأَصْحَابِنَا الْمَصْرِيِّينَ الْهَيْثَمُ بْنُ شَفِيٍّ بِالْفَتْحِ ، فَأَرَدْنَا ذِكْرَهُ هَاهُنَا لِيُعْلَمَ شَأْنُهُمَا ، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافُ صَاحِبِهِ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ شَفِيٍّ هُوَ مِنْ حِمْيَرَ ، وَهُوَ أَبُو الْحُصَيْنِ ، وَشُفَيٌّ فَمِنْ ذِي الْأَصْبَحِ ، وَهُمَ رَهْطٌ مِنْ حِمْيَرَ . وَلَهُمْ أَيْضًا ثُمَامَةُ بْنُ شَفِيٍّ بِالْفَتْحِ وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ . فَمِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا .